الجهة 24- آسفي

في إطار زيارة ميدانية رفيعة المستوى ضمت عددًا من كبار مسؤولي مجموعة Knauf، من بينهم مسؤولو الشركة المغربية للجبس والملاط «سي إم بي إي»، حلت إصابيل كنوف، الشريكة في ملكية المجموعة وعضو لجنة إدارتها السابقة وخبيرة الحكامة وعضو العائلة القابضة للشركة، بموقعي محطة الجبس بآسفي وورش المصنع الجديد قيد الإنشاء بسيدي تيجي، في زيارة تقنية هدفت إلى الوقوف ميدانيًا على تقدم الأشغال واستمرارية تنزيل المشروع وفق المعايير الصناعية والبيئية المعتمدة داخل المجموعة.

وتندرج هذه الزيارة في سياق تتبع مشروع انطلق التفاوض بشأنه سنة 2022 لإضافة وحدة صناعية جديدة لألواح الجبس إلى جانب وحدة الجبس القائمة التي تضم ستة أفران، وذلك في إطار الشراكة التي تجمع كنوف بالمغرب مع مجموعة سفاري عبر شركة «سي إم بي إي». ولضمان استمرارية هذا المشروع، واصلت إيزابيل كنوف مهامها داخل مجلس الإشراف رغم تخليها عن التدبير التنفيذي اليومي، بما يضمن نقلًا سلسًا للخبرة ومواكبة دقيقة لمراحل الإنجاز.

وخلال هذه الجولة، التقى الوفد بفرق العمل المحلية بالدار البيضاء قبل الانتقال إلى آسفي، حيث تمت معاينة محطة الجبس والتواصل مع الأطر التقنية المغربية التي تشرف على المشروع. كما جمعت اللقاءات مسؤولي كنوف بممثل المجموعة بالمغرب فنسون ألار، الذي يواكب توسع الشركة بإفريقيا منذ قرابة عشرين سنة، والمدير المالي الإقليمي كورسات إسماعيل أوزباي، إضافة إلى الجيولوجي دفران مرت كوتشوك الذي التحق بالشركة مباشرة بعد تخرجه وأصبح اليوم المسؤول الأول عن الجيولوجيا بشمال إفريقيا.

وبموقع المشروع بسيدي تيجي، وقفت إيزابيل كنوف رفقة كريم توزاني على مدى تقدم الأشغال، حيث يرتقب أن تدخل الوحدة الصناعية الجديدة مرحلة التشغيل مع نهاية الصيف بطاقة إنتاجية تفوق 20 مليون متر مربع سنويًا، ما سيجعلها من أحدث مصانع المجموعة في إفريقيا، مع استهلاك طاقي يعادل نصف ما تستهلكه المصانع المنافسة محليًا بفضل اعتماد تجهيزات حديثة وتقنيات إنتاج عالية النجاعة.

وشملت الزيارة كذلك المحجر الجديد بجبل بوسعافة، الذي أصبح جاهزًا لتأمين المواد الخام الخاصة بالمصنع، في خطوة تعزز استقلالية التزود وتضمن استمرارية الإنتاج وجودته، انسجامًا مع التزامات كنوف البيئية الرامية إلى تقليص البصمة الكربونية وتطبيق نفس المعايير المعتمدة في أوروبا داخل الأسواق النامية.

وخلال اجتماع مجلس إدارة «سي إم بي إي»، التقى مسؤولو كنوف بشركائهم المحليين، حيث تم التنويه بالدور الذي تضطلع به الطاقات المغربية، سواء على مستوى التأطير التقني أو عبر شركات المناولة المحلية التي واكبت المشروع منذ مراحله الأولى. وقد أشاد الوفد بمستوى الأداء الذي قدمته هذه الشركات، مسجلين طفرة نوعية في جودة الإنجاز واحترام الآجال والقدرة على الاستجابة للمعايير التقنية الدقيقة التي يفرضها مشروع صناعي بهذا الحجم.

وتأتي هذه الزيارة في سياق إعادة التنظيم الأخيرة داخل المجموعة، بإحداث منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا تحت إشراف سيرج بخعازي، في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز النمو والرفع من مردودية الاستثمارات مع التركيز على الابتكار والكفاءة والاستدامة، في وقت تؤكد فيه كنوف عودتها إلى موقع الريادة داخل السوق المغربية واستعداد فرق المبيعات لمواكبة دخول المصنع الجديد حيز الخدمة.