الجهة 24- آسفي في تطور إداري لافت لملف الشكايات التي هزّت الوسط التربوي المحلي خلال الأيام الماضية، أقدمت المديرية الإقليمية للتعليم بآسفي على تعديل الجدول الزمني لأستاذ مادة الرياضيات العامل بـثانوية الحسن الثاني التأهيلية، بعدما قررت نقل القسم الذي كان يشرف عليه إلى أستاذ آخر، وتكليفه مؤقتاً بتدريس قسم مختلف، في إجراء وُصف داخل الأوساط التربوية بأنه اتباث مباشر للمعطيات التي انفرد موقع “الجهة24” ينشرها واثارت حفيظة “عشيرة بعض الأساتذة” الذين خرجوا عن جادة صوابهم ووجهوا سب وقذف في حق الجريدة وكل من يجرء على فتح الملف، وذلك تم إلى حين انتهاء التحقيق الإداري الجاري.القرار، الذي توصل به مدير المؤسسة يوم الثلاثاء عبر مراسلة رسمية، جاء مباشرة عقب زيارة لجنة إقليمية افتحاصية ضمّت مفتشين تربويين، أوفدتها المديرية للاستماع إلى التلاميذ وأوليائهم والأستاذ المعني، على خلفية شكايات متطابقة تحدثت عن ممارسات وُصفت بغير التربوية داخل الفصل الدراسي، من قبيل السب والشتم واستعمال عبارات مهينة في حق التلاميذ، وتهديدات متكررة بالرسوب، وطرد من الحصص الدراسية مقرون بتسجيل الغياب، بما ينعكس على نقط المراقبة المستمرة.وبحسب معطيات متقاطعة من أولياء أمور، فقد قدّم بعض التلاميذ خلال جلسات الاستماع نسخاً من تسجيلات صوتية قالوا إنها توثق استمرار عبارات مهينة داخل القسم، غير أن اللجنة اكتفت – وفق المصادر نفسها – بالاستماع إلى الشهادات الشفوية، معتبرة أن مسطرة البحث الإداري تعتمد أساساً على الإفادات المباشرة للأطراف المعنية. هذا المعطى أعاد إلى الواجهة نقاش وسائل الإثبات الممكن اعتمادها في مثل هذه القضايا التربوية، دون أن يؤثر على مسار الإجراء الإداري الذي سلكته المديرية بشكل متزامن.ويأتي هذا التدبير بعد مراسلة مفصلة كان أولياء التلاميذ قد وجّهوها إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، اعتبروا فيها أن ما يقع داخل الفصل يشكل انحرافاً مهنياً يمس جوهر الرسالة التربوية، مطالبين بفتح تحقيق مسؤول وترتيب الآثار الإدارية اللازمة. كما تحدثت الشكايات عن “جو من الخوف والصمت” داخل المؤسسة بسبب ما وصفوه بالتهديد عبر النقط في حال التبليغ. الخطوة الإدارية الجديدة أثارت، في المقابل، رد فعل من نقابة ينتمي إليها الأستاذ، دعت إلى الاحتجاج ضد المديرية بدعوى ما اعتبرته استهدافاً لموظف أثناء مزاولة مهامه، في حين يرى أولياء الأمور أن تغيير توزيع الحصص يُعد استجابة أولية لمطلبهم الأساسي المتمثل في حماية أبنائهم من أي احتكاك مباشر إلى حين اتضاح نتائج التحقيق.وبين الشكايات، والتحقيق الإداري، وردود الفعل النقابية، يظل قرار تغيير الجدول الزمني إجراءً مؤقتاً لا يحمل طابعاً تأديبياً نهائياً، بقدر ما يعكس توجهاً إدارياً نحو احتواء التوتر داخل المؤسسة، وضمان استمرارية الدراسة في ظروف عادية، ريثما تُستكمل مسطرة البحث وتُعلن خلاصاتها وفق الضوابط القانونية المعمول بها. تصفّح المقالاترضا بوكمازي: «تزكيتي لخوض الانتخابات قدَرٌ أتحمّله للإسهام في خدمة الوطن والمواطن» مدرسة بآسفي تعتمد البكالوريا الأمريكية بالتوازي مع البكالوريا المغربية في سابقة تربوية بالإقليم