وجه البرلماني محمد كريم عن حزب الأصالة والمعاصرة، وبعد فترة طويلة من اختفائه عن المشهد وتواريه عن الأنظار، سؤالاً كتابياً إلى وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، دعا فيه إلى ضرورة إدراج مدينة آسفي ضمن مشاريع تطوير الشبكة السككية الوطنية، وخاصة مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية وفك العزلة عن عدد من المدن المغربية.ويأتي هذا السؤال في سياق الأوراش الكبرى التي يشهدها قطاع النقل السككي بالمغرب، والتي يشرف عليها المكتب الوطني للسكك الحديدية، خاصة بعد إطلاق برنامج استثماري طموح للفترة الممتدة بين 2024 و2030، يتضمن توسيع شبكة القطارات فائقة السرعة وتحديث عدد من محطات القطار عبر مختلف جهات المملكة.وأشار البرلماني في نص سؤاله إلى أن ساكنة مدينة آسفي بمختلف مكوناتها، من فاعلين اقتصاديين ومجتمع مدني، تتساءل عن موقع المدينة وإقليمها ضمن مخططات تطوير النقل السككي على المدى المنظور، خصوصاً مع انطلاق تنفيذ مشروع تمديد الخط فائق السرعة الذي سيربط بين القنيطرة ومراكش.وأكد كريم أن مدينة آسفي، باعتبارها قطباً صناعياً ومينائياً مهماً على الساحل الأطلسي، ما تزال خارج مشاريع الربط بالقطار فائق السرعة، رغم ما تمثله من أهمية اقتصادية واستراتيجية، مشيراً إلى أن إدماجها في هذا المشروع من شأنه أن يشكل رافعة قوية لتعزيز الجاذبية الاقتصادية للمدينة والإقليم.وأضاف البرلماني أن ربط آسفي بالشبكة الحديثة للنقل السككي سيساهم بشكل مباشر في دعم الاستثمار، وتحفيز الحركة السياحية والتجارية والثقافية، فضلاً عن تعزيز الربط اللوجستيكي بين الميناء والمنطقة الصناعية للمدينة وباقي المراكز الاقتصادية الكبرى بالمملكة. كما شدد في سؤاله على أن تحقيق تنمية متوازنة بين الجهات يمر عبر اعتماد مقاربة تقوم على العدالة المجالية، بما يضمن استفادة مختلف المدن من مشاريع البنية التحتية الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع النقل الحديثة التي أصبحت عاملاً أساسياً في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.وختم البرلماني سؤاله بمطالبة وزير النقل واللوجيستيك بالكشف عن موقع مدينة آسفي ضمن خريطة برامج المكتب الوطني للسكك الحديدية، ولا سيما ما يتعلق بإمكانية ربط المدينة مستقبلاً بالخط السككي فائق السرعة، في أفق فك العزلة عنها وتعزيز اندماجها في الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة.ويُنتظر أن يثير هذا الموضوع نقاشاً واسعاً على المستوى المحلي، في ظل المطالب المتزايدة من قبل الفاعلين الاقتصاديين والمدنيين بضرورة تطوير البنيات التحتية للنقل بإقليم آسفي، بما يواكب التحولات الاقتصادية والصناعية التي تعرفها المنطقة. تصفّح المقالاتسلطات آسفي تستعد لإخلاء وهدم منازل عشرات الأسر بعزيب الشعيبي وسط مخاوف اجتماعية لماذا آسفي خارج خريطة القطارات الجهوية (RER)؟ مبادرة مدنية تدق ناقوس الخطر وتطالب بـ”مغرب السرعة الواحدة”