الجهة 24- مراكشفي دورة 2026 من المعرض الدولي جيتيكس إفريقيا، التي تنظم تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وبمبادرة وكالة التنمية الرقمية وتحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، ظهر رواق المجلس الجهوي للسياحة بمراكش كمركز ترويج لمؤهلات المدينة السياحية، متجاهلاً بشكل واضح إقليم آسفي وباقي أقاليم الجهة وفقا لما عاينه موقع “الجهة24” من خلال اللافتات واللوحات الإلكترونية في الرواق المخصص.ووفق المعاينة الميدانية التي قام بها موقع الجهة24، احتوى الرواق على لوحات إلكترونية ولافتات دعائية تركز على عروض مراكش السياحية، في حين غابت أي إشارات ترويجية عن مؤهلات آسفي الحضارية والتاريخية. وأكدت مصادر مطلعة من داخل المجلس أن الإقصاء كان مقصوداً، حيث لم يتم استدعاء المجلس الإقليمي لآسفي أو طلب تقديم أي أفكار ترويجية للمدينة خلال هذا الحدث الدولي.وتشير المعطيات الرسمية إلى أن المجلس الجهوي للسياحة يحظى بأموال دعم عمومي من مجلس جهة مراكش-آسفي والمكتب الوطني للسياحة ومؤسسات عمومية أخرى، بهدف الترويج للجهة كاملة وأقاليمها. غير أن المكتب المسير للمجلس قاد تفاوتات واضحة في توزيع الدعم وآليات الترويج، مع تركيز كبير على مراكش وإقصاء شبه كامل لإقليم آسفي، ما يطرح علامات استفهام حول العدالة المجالية في الاستراتيجية الترويجية للجهة.وتأتي هذه الخطوة في وقت تسجل فيه المدينة انخفاضاً ملموساً في المؤشرات السياحية، حيث أظهر تقرير المجلس الجهوي للسياحة تراجع عدد ليالي المبيت في آسفي بنسبة تقارب 6% خلال سنة 2025 مقارنة بسنة 2024، مع تسجيل 28.936 ليلة مبيت و19.227 وافداً، بمعدل إشغال لم يتجاوز 29%. هذا التراجع أثار قلق المهنيين الذين وصفوا الوضع بـ”الإنذار المبكر”، وطرح تساؤلات حول التوازن الترابي داخل الجهة، خصوصاً وأن المجلس يفترض أن يمثل مختلف أقاليمها ويعمل على الترويج المتكافئ لجاذبيتها السياحية.في المقابل، واصلت الصويرة تحقيق نتائج إيجابية، حيث سجلت 1.044.000 ليلة مبيت و820 ألف وافد، بمعدل إشغال بلغ 57%، ما يعزز وضعها كقطب سياحي صاعد في الجهة، وهو ما يبرز التفاوت بين الأقاليم ويطرح إشكالية العدالة المجالية في توزيع الاهتمام والموارد.جيتيكس إفريقيا 2026: الذكاء الاصطناعي في صلب التوجهاتفي سياق دولي يتسم بتسارع التحولات الرقمية، حملت دورة 2026 من جيتيكس إفريقيا شعار «نحو توسيع آفاق الاقتصاد الرقمي الإفريقي بفضل الذكاء الاصطناعي»، حيث يجتمع في مراكش صناع القرار في القطاعين العام والخاص، وقادة الصناعات ورواد الشركات الناشئة والمستثمرين والباحثين، لمناقشة السبل الكفيلة بإرساء بنى تحتية مسؤولة للذكاء الاصطناعي، وتطوير السياسات العمومية الرقمية، وتسريع الانتقال إلى حلول ذات أثر عالي على مستوى القارة.وتضع هذه الدورة التكنولوجيا في صميم التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو اقتصاد رقمي إفريقي شامل، تنافسي وسيادي ومستدام، لكن في الوقت ذاته، يسلط الواقع المحلي الضوء على استمرار التفاوت في الترويج السياحي بين أقاليم جهة مراكش-آسفي، وهو ما قد يؤثر على القدرة التنافسية للمدن غير المركزية ويعيد طرح نقاش العدالة الترابية في السياسات الجهوية للسياحة. تصفّح المقالات“Humanity 2.0”.. “TEDxESTS” بآسفي يفتح نقاشاً فكرياً حول تقاطع التكنولوجيا والقيم الإنسانية “إسمنت المغرب” تبسط نفوذها على سوق مراكش – آسفي ومجلس المنافسة يحذّر من تركّز يهدد التوازن