الجهة 24- آسفييقود عامل إقليم آسفي خلال الأونة الأخيرة تحركات غير معلنة من أجل الدفع نحو إدراج مدينة آسفي ضمن مشروع القطارات الجهوية السريعة بجهة مراكش-آسفي، والعمل على ربطها مستقبلاً بخط القطار فائق السرعة.وبحسب معطيات متطابقة من مصادر محلية لموقع “الجهة 24″، فقد بادر عامل الإقليم إلى تشجيع المنتخبين والفاعلين السياسيين بالإقليم على فتح قنوات تواصل مباشرة مع عدد من وزراء حكومة عزيز أخنوش، وعقد لقاءات معهم لطرح ملف الربط السككي لآسفي ضمن المشاريع المستقبلية للنقل الحديدي، وأن ذلك وصل إلى مراحل جد متقدمة.وتأتي هذه التحركات في سياق الجدل المحلي الذي أعقب الكشف عن المعطيات الأولية لمشروع القطارات الجهوية السريعة (RER) بجهة مراكش-آسفي، والذي اقتصر، وفق الوثائق المتداولة للمشروع، على خط يمتد على طول نحو 74 كيلومتراً يربط بين بنجرير ومراكش عبر ست محطات فقط، قبل أن تتم إضافة مدينة الصويرة لاحقاً ضمن التصور العام للشبكة.وتشمل المحطات المعلنة ضمن هذا الخط: بنجرير، المدينة الخضراء، سيدي بوعثمان، الملعب الكبير لمراكش، مراكش بالميراي، ومراكش جليز، وهو ما يعني عملياً استبعاد مدينة آسفي من هذا المشروع الذي يهدف إلى تأمين رحلات سريعة بتردد قد يصل إلى قطار كل 30 دقيقة بين الضواحي ومركز مراكش. ويرى فاعلون محليون أن هذا التحديد الجغرافي يضع آسفي، التي تُعد إحدى المدن الصناعية والبحرية الرئيسية بالجهة، خارج الدينامية الجديدة للنقل السككي التي يُراد لها أن تدعم الجاذبية الاقتصادية والسياحية لمراكش وضواحيها.وفي هذا السياق، برزت خلال الأيام الماضية مبادرة مدنية أطلقها عدد من الفاعلين تحت شعار “نداء من أجل إدماج مدينة آسفي ضمن شبكة القطار فائق السرعة: من أجل مغرب بسرعة واحدة”.وحذّر أصحاب المبادرة من خطر تكريس ما وصفوه بـ“مغرب بسرعتين”، معتبرين أن استمرار عزل مدينة أطلسية استراتيجية مثل آسفي عن مشاريع النقل السككي المتطورة قد يعمق الفوارق المجالية داخل الجهة.كما اعتبر الموقعون على النداء أن إدماج آسفي في مشاريع القطارات الجهوية وربطها مستقبلاً بخط القطار فائق السرعة يشكل، بحسب تعبيرهم، “مدخلاً أساسياً لتعزيز التماسك الترابي وتحقيق العدالة المجالية”، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الداعية إلى تقليص الفوارق بين المجالات الترابية.ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع إعلان المغرب دراسة توسيع شبكة القطار فائق السرعة نحو مدينتي مراكش وأكادير ضمن مشاريع تطوير البنية التحتية للنقل السككي في السنوات المقبلة، وهو ما أعاد طرح سؤال موقع مدينة آسفي داخل هذه الشبكة المستقبلية. تصفّح المقالاتالعدالة والتنمية بآسفي يشرع في إعداد مرشحيه للاستحقاقات المقبلة ويراهن على معركة السبت جزولة بوتين يهنئ المرشد الجديد في إيران والصين تحذّر من استهدافه