الجهة 24- آسفي

اعترف قياديون محليون وجهويون داخل حزب العدالة والتنمية بإقليم آسفي بأن الحزب مرّ خلال الفترة الماضية بمرحلة وُصفت بـ«الصعبة» أثّرت على حضوره في المشهد السياسي، معربين في المقابل عن أملهم في استعادة القوة التنظيمية والسياسية خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، عبر العودة إلى آليات الديمقراطية الداخلية والاحتكام إلى قواعد الحزب في اختيار المرشحين.

وجاء هذا الموقف خلال أشغال الجمع العام الإقليمي للحزب المنعقد، الأحد، بآسفي، والذي ترأسه محمد توفلة، عضو الكتابة الجهوية للحزب بجهة مراكش آسفي، بحضور عدد من أعضاء الحزب ومناضليه، إلى جانب عبد الرحيم عبد النعيم وعادل المتصدق، عضوي الكتابة الجهوية.

واعتبر توفلة أن هذا الجمع يشكل «لحظة تنظيمية مفصلية» في مسار الحزب محليًا، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالتحضير للاستحقاقات التشريعية، وباختبار مدى الالتزام الفعلي بمبادئ الديمقراطية الداخلية والشفافية في اختيار المرشحين. وأوضح أن الحزب دأب، قبيل كل محطة انتخابية، على اعتماد مساطر داخلية ترتكز على الاحتكام إلى إرادة المناضلين والمناضلات، في إطار ما وصفه بقيم النزاهة وتكافؤ الفرص، بعيدًا عن أي شكل من أشكال التحكم أو التوجيه.

وشدد المتحدث على أن عملية الترشيح ليست إجراءً تقنيًا فحسب، بل تعبيرًا عن هوية الحزب وخياراته السياسية، مشيرًا إلى أن مخرجات هذا الجمع من مقترحات وترشيحات سترفع إلى الأمانة العامة قصد التزكية وفق المساطر المعتمدة، بما يعكس إرادة القواعد الحزبية على المستوى الإقليمي.

وفي تقييمه للوضع التنظيمي والسياسي، أقرّ توفلة بأن الحزب واجه خلال المرحلة السابقة تحديات وصعوبات أثّرت على حضوره السياسي، غير أنه أكد أن الحزب «لم يفقد بوصلته الإصلاحية»، وما يزال متمسكًا بخطه السياسي القائم على خدمة الصالح العام والدفاع عن قضايا المواطنين. وأضاف أن المرحلة الحالية تفرض تعبئة جماعية داخلية لاستعادة الثقة وتعزيز موقع الحزب داخل الساحة الوطنية.

واعتبر المتحدث أن هذا اللقاء التنظيمي يشكل كذلك مناسبة لتجديد العهد بين أعضاء الحزب، وتقوية أواصر الثقة والتماسك الداخلي، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الاختلاف البناء وتدبير التباينات في إطار المسؤولية والاحترام المتبادل، بما يضمن وحدة الصف على المستوى الإقليمي.

وأكد توفلة أن الرهان الأساسي في هذه المرحلة يتمثل في اختيار كفاءات قادرة على تمثيل الحزب بجدارة، والتفاعل الإيجابي مع انتظارات ساكنة إقليم آسفي، مشددًا على ضرورة تغليب المصلحة العامة للحزب على الاعتبارات الشخصية، والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاح هذه المحطة التنظيمية.

وفي السياق ذاته، دعا ممثل الأمانة العامة للحزب كافة الحاضرين إلى الانخراط الإيجابي والمسؤول في أشغال الجمع، بما يعكس صورة حزب «متماسك وديمقراطي وقادر على تجديد نخبه»، استعدادًا لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بثقة وتنافسية، وفق تعبيره.