دعا فاعلون في العمل الجمعوي وعدد من المتتبعين للشأن المحلي إلى فتح تحقيق في ما وصفوه بـ”المتاجرة غير القانونية في الماء” من طرف وسطاء غير منظمين، يستغلون فترات الانقطاع والخصاص، خصوصا خلال فترات الجفاف، لإعادة بيع الماء بأثمان مرتفعة.وأكد هؤلاء أن ما بات يعرف بـ”فراقشية الماء” يقتنون الماء من الصهاريج التابعة للبرنامج الوطني للماء الصالح للشرب بثمن لا يتجاوز درهمين و80 سنتيما للطن، ثم يعيدون بيعه للمواطنين بأثمان تصل إلى 7 دراهم، ما يتيح لهم تحقيق أرباح كبيرة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين، ويضر بمبدأ العدالة الاجتماعية.وأشار المتتبعون إلى أن هذه الممارسات تشكل خرقا صريحا لمقتضيات الفصل 31 من الدستور الذي يضمن الحق في الحصول على الماء، وكذا مقتضيات القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، والقانون 104.17 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الذي يجرم المنافسة غير المشروعة. واعتبروا أن هذه الظاهرة تمس بشكل مباشر كرامة المواطنين، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف خصاصا في الماء، حيث تنتشر وساطة غير منظمة تستغل حاجة السكان للماء وتسجيل ارتفاع كبير في الطلب خلال بعض الفترات.وفي هذا السياق، أفاد حسن قبت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، في تصريح صحفي، أن هذه الممارسات تطرح إشكالا حقيقيا يرتبط بضعف المراقبة في بعض سلاسل التوزيع، وانتشار وسطاء غير منظمين يشتغلون خارج أي إطار قانوني.وأكد أن الأمر يستدعي تدخل الجهات المختصة لتفعيل مساطر المراقبة والزجر في حق المتورطين في هذه الممارسات، حماية لحقوق المستهلكين وضمانا للعدالة في الاستفادة من هذه المادة الحيوية.كما شدد على ضرورة تعزيز آليات المراقبة الميدانية، وضبط مسارات توزيع الماء، خاصة خلال فترات الذروة، لمنع أي استغلال غير مشروع لحاجة المواطنين. تصفّح المقالاتفي عيد العمال.. حقوقيون يستنكرون الواقع المزري لسوق الشغل بالمغرب ويطالبون بوقف الانتهاكات حسنية أكادير يفوز على أولمبيك آسفي (2-1) ويعمق جراحه في أسفل الترتيب