جهة24-آسفي

بعدمَا أثار جدلا واسعا مشروع تهيئة ساحة بوذهب وساحة الاستقلال، بسبب إخراجه في ظروف غير شفافة، حيث عمد المجلس الإقليمي الذي يرأسه عبد الله كريم عن حزب الأصالة والمعاصرة إلى بدأ الأشغال دون توضيح قيمة المشروع ولا أهدافه ولا تكلفته وبدون لافتة تُوضح ذلك كما يقتضي القانون المنظم لأشغال الصفقات العمومية، كشفت معطيات رسمية قيمة هذا المشروع.

وبحسب المعطيات الرسمية المضمنة في برنامج عمل المجلس الترابي لآسفي برسم 2022، فإن تكلفة المشروع تصل إلى مليارين و300 مليون سنتيم، وضعتها المديرية العامة للجماعات الترابية تحت تصرف المجلس الإقليمي للإشراف وتتبع المشروع رفقة المجلس الترابي لآسفي، وستنتهي الأشغال منه بحلول سنة 2024.

وأثار هذا المشروع جدلا واسعا، بسبب عدة خروقات، منها الترامي على المعلمة التاريخية قصر البحر وبناء أمامها كيوسك ومراحيض عمومية، رغم أن قصر البحر مصنف كتراث وطني ومحمي  بظهير سلطانية، وقال خبراء التراث والإيركولوجية إن البناء بقرب من قصر البحر يتطلب الابتعاد عن بـ200 مترا من جميع الجوانب.

وقال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن طي موضوع “كيوسك قصر البحر” بعد هدمه نتيجة تحرك عدة فعاليات بالإقليم وخارجه، يقتضي محاسبة المسؤولين عن هدر وتبديد أموال عمومية دون سند مشروع.

وذكر الغلوسي أن طي الموضوع يقتضي من وزارة الداخلية إيفاد لجنة من أجل فتح تحقيق معمق حول ظروف وملابسات منح التراخيص لمشروع في خلاف تام مع القانون خاصة وأن وزارة الثقافة قد نبهت المسؤولين إلى كون البناء يقع في مجال محظور، ويتعين على اللجنة أيضا تحديد كيفية تفويت هذا المشروع لنائل إنجازه وما إذا تم احترام مقتضيات قانون الصفقات العمومية في ذلك وخاصة ما يتعلق بمبادئ الشفافية والمساواة، هذا فضلا عن تحديد حجم المبالغ المالية التي أنفقت من المال العام والتي تم هدرها دون سند مشروع.

وأضاف الغلوسي أن هذه المهمة تقتضي إعلان نتائجها للرأي العام وتحديد المسوؤليات وإحالة ملف القضية على القضاء لمحاكمة المتورطين المفترضين واسترجاع الأموال العمومية التي بددت دون وجه حق، مشيرا إلى أن جناية تبديد المال العام معاقب عليها من خلال الفصل 241 من القانون الجنائي  من خمس سنوات سجنا نافذة إلى 20 سنة سجنا نافذة وغرامة بين 5000 درهم إلى 100000 درهم، ويبدو أن أركانها قائمة من خلال صرف أموال عمومية في تشييد المشروع وهدم ما تم بناؤه بعد ذلك وهو ماجعل أموالا عمومية ضخمة  تذهب مهب الريح.