الجهة 24- آسفي

عبر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (U.M.T)، عن استنكاره الشديد لصياغة المذكرة الإقليمية رقم 26/2528 الصادرة عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي، والمتعلقة بتنظيم توقيت الدراسة خلال شهر رمضان بسلك التعليم الابتدائي، وذلك بعد مرور خمسة أيام من الشهر الفضيل.

واعتبر المكتب أن التوقيت المعتمد يشكل استثناءً مقارنة بباقي المديريات الإقليمية بجهة مراكش آسفي، من قبيل الصويرة ومراكش وشيشاوة، مسجلاً أن التأخر في إصدار المذكرة حال دون تمكين المؤسسات التعليمية من التكيف مع خصوصياتها وظروف اشتغال أطرها، كما وصف الصيغة الحالية بكونها “نسخة مجحفة” مقارنة بمذكرة السنة الماضية.

وأوضح البيان أن المذكرة صدرت دون إشراك الأطر التربوية والإدارية أو اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، ودون مراعاة خصوصية شهر رمضان أو ظروف العمل، خاصة في المناطق القروية التي يعاني فيها عدد من الأساتذة من بعد مقرات العمل وضعف وسائل النقل وصعوبة المسالك الطرقية. كما عبر المكتب عن رفضه للجدولة الزمنية التي تمتد إلى ما بعد الساعة الخامسة مساء، لما قد تشكله من مخاطر على سلامة نساء ورجال التعليم، وتسبب في ارتباك تنظيمي داخل المؤسسات.

ودعا المكتب الإقليمي المديرية إلى التراجع عن الصيغة الحالية، واعتماد توقيت مرن يراعي خصوصية الشهر الفضيل، مع الانفتاح على الفرقاء الاجتماعيين قبل إصدار أي مذكرات مستقبلية. كما أعلن عن خوض وقفات احتجاجية يومية خلال فترات الاستراحة بالمؤسسات التعليمية، مع التشبث بالتوقيت المعتمد منذ بداية الشهر.

من جهتها، أكدت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي (FNE) بآسفي، في بيان مماثل، أن توقيت الدراسة الحالي لا يراعي القدرات البدنية والنفسية للمعلمين خلال شهر رمضان، خصوصاً بالمناطق القروية البعيدة، مشيرة إلى خطورة انتهاء الحصص الدراسية في حدود الساعة 17:15 يوم الجمعة، وما يرافق ذلك من مخاطر حوادث السير قبيل أذان المغرب بدقائق معدودة.

وشددت النقابة على ضرورة إعادة ضبط توقيت الدراسة بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الزمن المدرسي وضمان سلامة الأطر التعليمية، وتمكين المؤسسات من مرونة تنظيمية تتلاءم مع خصوصيات المجال. كما حملت المديرية الإقليمية مسؤولية أي حادث قد ينجم عن الإبقاء على التوقيت الحالي.

وسجلت النقابتان، في بيانين منفصلين، أن الحفاظ على الزمن المدرسي لا يمكن أن يكون على حساب سلامة وكرامة نساء ورجال التعليم، مؤكدتين استعدادهما لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق الشغيلة التعليمية، وداعيتين إلى احترام المقاربة التشاركية وتحمل المسؤولية الإدارية، بما يرسخ مدرسة عمومية قائمة على الإنصاف وصون كرامة الإنسان.