الجهة 24-آسفينظم عدد من أساتذة وأستاذات التعليم الأولي بآسفي وقفة احتجاجية لمدة ساعة، صباح يوم الثلاثاء 17 فبراير الجاري، أمام المدخل الرئيسي للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قبل أن تتحول الوقفة إلى مسيرة في اتجاه مقر عمالة الإقليم، وذلك تزامنا مع إضراب وطني، للمطالبة بوقف ما وصفوه بالاستغلال، وإدماج العاملين في القطاع ضمن أسلاك الوظيفة العمومية.وردد المتظاهرون، خلال الوقفة الاحتجاجية والمسيرة التي انطلقت من مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في اتجاه مقر عمالة إقليم آسفي، حيث التأمت بالقرب منه قبل أن يتدخل القائد رفقة القوات العمومية ويقنعهم بالعودة إلى نقطة الانطلاق، لتنفض المسيرة بعد مدة، شعارات لم تخرج عن سياق الشعارات التي تم ترديدها في التظاهرات السابقة.وتمحورت هذه الشعارات حول ظروف العمل، واستنكار حالات الطرد والتضييق، والمطالبة بإنهاء الهشاشة وضمان الكرامة المهنية عبر الإدماج، وإسقاط مختلف أشكال الوساطة التي يعرفها القطاع، من قبيل: «ناضل ضد الغلاء، ناضل ضد القهرة، ناضل ضد الحكرة، من أجل الكرامة، من أجل الحياة»، و«سلمية سلمية، لا حجرة لا جنوية، الجماهير شوفي مزيان حقوق الإنسان، حرية، كرامة، عدالة اجتماعية، بالوحدة والتضامن، واللي بغيناه يكون يكون، اليوم ما كاينش السكوت، عَلِّي الصوت عَلِّي الصوت».وأكد أحد المحتجين أنهم نظموا وقفة احتجاجية أمام البرلمان، ثم توجهوا إلى عمالة إقليم آسفي بسبب ما وصفوه بالمشاكل العويصة التي يعيشها الإقليم. وأوضح أنهم لو وجدوا آذاناً صاغية لمطالبهم لما اضطروا إلى الخروج للاحتجاج.وشدد على أنهم ليسوا فوضويين ولا إرهابيين، بل أساتذة يطالبون بحقوقهم المشروعة. فهم يشتغلون مع أطفال صغار، ومهنتهم تتطلب عناية وجهدا كبيرين، ومع ذلك ما يزالون يتقاضون أجورهم وفق نظام الحد الأدنى للأجور. وأشار إلى وجود ما يقارب 200 أستاذ وأستاذة تابعين لجمعيات محلية بإقليم آسفي، يتم تجديد عقود عملهم كل ستة أشهر، وهو ما اعتبره خرقا واضحا لقانون الشغل. كما أن هناك من لم يستفد من الأقدمية رغم سنوات طويلة من العمل، إضافة إلى حالات طرد لأستاذتين تابعتين لجمعية وطنية دون إنصاف.وخلال النقاش، طلب منهم المسؤول الترابي تقديم رسالة مكتوبة من أجل رفعها إلى السلطات، خاصة أن المسيرة لم تكن مرخصة، فيما أكد المحتج رغبتهم في فتح حوار مع العامل لمعالجة مشاكلهم على المستوى المحلي.وفي تصريح صحفي لعبد المالك هريرش، عضو المكتب الإقليمي لأساتذة التعليم الأولي وعضو المكتب الإداري المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – الاتحاد المغربي للشغل، أوضح أن هذه الوقفة جاءت استجابة لنداء وطني لتنظيم وقفات إقليمية عبر مختلف مناطق المملكة. وأضاف أن مطالبهم مشروعة وعادلة، وأن أساتذة التعليم الأولي يشتغلون مع فئة عمرية تحتاج إلى مجهود كبير وعناية خاصة، ومع ذلك يتم التعامل معهم عبر الجمعيات المحلية التي لا تحترم قانون الشغل بكل فصوله.كما انتقد نظام الأداء بالأشطر، واعتبره “نظاما مجحفا”، مطالبا بإنهاء الوساطة عبر الجمعيات وإدماج أساتذة التعليم الأولي في سلك الوظيفة العمومية، باعتباره الحل الأمثل لمشاكل القطاع، إضافة إلى رفع الأجور بما يتناسب مع المهام المنوطة بهم.وختم بالتأكيد على أن الاستمرار في تقاضي الحد الأدنى للأجور في ظل غلاء المعيشة يتنافى مع مبدأ العدالة الاجتماعية، معربا عن أمله في أن تجد الوزارة حلا عاجلا لهذا الملف، ومؤكدا أنه في حال استمرار التعنت فسيواصلون نضالهم إلى حين تحقيق مطالبهم.وجاء في بيان التنسيق النقابي الوطني الثلاثي للتعليم الأولي، المشكل من نقابات القطاع المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، الصادر بتاريخ 07 فبراير 2026، أن ما سمي بإصلاح وتعميم التعليم الأولي “كرس الهشاشة وشرعن الاستغلال”، محملا الدولة والوزارة الوصية مسؤولية اعتماد سياسة التفويض للجمعيات المحلية والوطنية بدل إدماج القطاع ضمن التعليم الابتدائي العمومي، بما يضمن الاستقرار المهني وكرامة الشغيلة.وسجل التنسيق ما وصفه بخروقات جسيمة من طرف عدد من الجمعيات المشغلة، من بينها تأخير صرف الأجور، واعتماد نظام الأداء بالأشطر، وغياب الاستقرار المهني، وخرق قانون الشغل، وعدم احترام الحد الأدنى للأجور، إضافة إلى التضييق على المطالبين بحقوقهم وحرمانهم من الحركة الانتقالية على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية.كما حمل البيان المسؤولية لعدد من الهيئات والمؤسسات العاملة في القطاع، منتقدا ما اعتبره ممارسات تمس بحقوق الشغيلة، من قبيل الحرمان من مستحقات الأقدمية، وعدم صرف أجور التكوين كاملة، والإقصاء من بعض الخدمات الاجتماعية، إلى جانب فرض عقود وصفها بـ”المجحفة”.وتساءل التنسيق عن أسباب عدم تفعيل تصريح الوزير الوصي القاضي بإلغاء اتفاقيات الشراكة مع الجمعيات التي لا تحترم حقوق العاملين، معتبرا أن تفاوت الممارسات وغياب معايير موحدة ينعكس سلبا على مبدأ تكافؤ الفرص وجودة التعليم.وطالب التنسيق بإدماج أساتذة التعليم الأولي في أسلاك الوظيفة العمومية ضمن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورفض منطق التفويض والتشغيل الهش، منددا بما وصفه بالعقود “اللاإنسانية”.وإلى جانب الإضراب الوطني، أعلن التنسيق عن تنظيم خرجات إعلامية وطنية خلال شهر رمضان لتسليط الضوء على واقع القطاع، مع الاستعداد لخوض أشكال نضالية تصعيدية سيتم الإعلان عنها لاحقا، مؤكداً أن “النضال هو السبيل الوحيد لانتزاع الحقوق”. تصفّح المقالاتمن مدرجات المدرسة إلى قلب صناعة OCP.. “أسبوع السلامة” بآسفي يرسم جسور التكوين وفاة غامضة بمقر الفرقة الوطنية.. أسرة الضحية تربط الحادث بشكاية ضد مسؤولة أمنية