الجهة 24- آسفي

أقدمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي على فسخ عقد اتفاقية الشراكة التي كانت تربطها بإحدى الجمعيات المحلية المشرفة على تسيير 24 قسماً للتعليم الأولي بالإقليم، وذلك عقب توصلها بشكايات من مربيات ومربين، مدعومة بتقرير لجنة البحث والتقصي التي باشرت مهامها للتحقيق في ظروف الاشتغال والتدبير داخل هذه الأقسام.

القرار، يأتي — وفق معطيات إدارية — “حرصاً على توفير بيئة آمنة ومستقرة مادياً ونفسياً لمربيات ومربي التعليم الأولي، وحمايتهم من أي ابتزاز أو حيف أو شطط”، بعدما خلصت لجنة البحث إلى وجود اختلالات في طريقة التدبير والتعامل مع الأطر التربوية، ما استدعى تدخلاً فورياً من طرف المديرية الإقليمية.

وبموجب هذا الإجراء، تقرر إلحاق جميع المربيات والمربين الذين كانوا يشتغلون تحت إشراف الجمعية المعنية، بالجمعيات الوطنية العاملة في مجال التعليم الأولي بالإقليم، في خطوة تروم ضمان استمرارية العمل التربوي داخل الأقسام دون انقطاع، وتحسين شروط الاشتغال والإشراف الإداري والتربوي.

مصادر مطلعة أفادت أن عملية الإلحاق تمت بتنسيق مع الجمعيات الوطنية الشريكة، وفق مساطر إدارية تضمن الحفاظ على حقوق المربيات والمربين، مع إعادة توزيعهم على نفس الأقسام التي كانوا يشتغلون بها، تفادياً لأي اضطراب قد يؤثر على السير العادي للدراسة أو على الأطفال المستفيدين من خدمات التعليم الأولي.

ويأتي هذا القرار في سياق تشديد المصالح الإقليمية لوزارة التربية الوطنية على مراقبة وتتبع أداء الجمعيات الشريكة في تدبير أقسام التعليم الأولي، خصوصاً بعد توالي شكايات مرتبطة بظروف الاشتغال وطرق التدبير في بعض الوحدات، ما دفع إلى تفعيل آليات الافتحاص والبحث الميداني.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن المديرية الإقليمية ستواصل تتبع وضعية هذه الأقسام خلال المرحلة الانتقالية، لضمان احترام دفاتر التحملات، وصون كرامة الأطر التربوية، وتأمين استقرار المنظومة داخل مؤسسات التعليم الأولي بالإقليم.