الجهة 24- آسفي تعيش ساكنة حي لمياء بمدينة آسفي على وقع خوف يومي متواصل، بسبب كلب شرس تملكه عائلة وزوجة النائب الثالث لرئيس المجلس الجماعي لآسفي، في وضع بات، وفق شهادات متطابقة من الجيران، يهدد سلامة الأطفال والمسنين خصوصا بعد اقدام الكلب على نهش رجل مسن، ويُثير الموضوع تساؤلات حقيقية حول أسباب غياب تدخل حازم يضع حداً لهذا الخطر رغمَ تدخل قائد المنطقة في أكثر من مناسبة. تفيد المعطيات التي استقاها موقع “الجهة24” من عدد من سكان الحي أن الكلب المعني ينتمي إلى فصائل مصنفة ضمن الكلاب الخطيرة، وأن وجوده لم تجاوز أن يكون مصدر إزعاج، بل تحول إلى تهديد دائم داخل محيط سكني مكتظ. وتؤكد الشهادات نفسها أن الكلب سبق أن حاول الاعتداء على طفل في واقعة أثارت هلعاً واسعاً، قبل أن تتطور الأمور يوم 15 أبريل إلى حادث خطير تعرض خلاله أحد الجيران المسنين لهجوم مفاجئ أثناء توجهه إلى منزله. وبحسب روايات متطابقة، فإن الضحية، المعروف بين الساكنة أصيب بجروح وصفت بالخطيرة، ولا يزال يتردد على المؤسسات الصحية لتلقي العلاج بسبب مضاعفات ناتجة عن الاعتداء. ويقول مقربون منه إن حالته الصحية تراجعت منذ الحادث، في وقت يؤكد فيه الجيران أن مالكة الكلب لم تبادر إلى زيارته أو الاطمئنان عليه، ما عمّق حالة الاحتقان داخل الحي. ولا يقف تذمر السكان عند هذا الحد. فالنباح المتواصل ليلاً ونهاراً، والروائح المنبعثة من مكان تواجد الكلب، أصبحت، وفق تعبيرهم، جزءاً من معاناة يومية أثرت بشكل مباشر على راحتهم وجودة حياتهم، إلى درجة أن المرور قرب المنزل صار يثير الخوف لدى الأطفال. وتقول مصادر من الساكنة إن شكايات متعددة وُجهت إلى الجهات المختصة، مرفوقة بعريضة موقعة من طرف عدد من السكان، غير أن هذه التحركات لم تُفضِ، إلى حدود الساعة، إلى إجراءات ملموسة تضع حداً للوضع القائم، ما عزز لدى الجيران إحساساً بأن صفة مالكة الكلب العائلية تمنحها نوعاً من الحصانة غير المعلنة. وينظم القانون رقم 56.12 المتعلق بالوقاية من أخطار الكلاب شروط اقتناء الكلاب المصنفة خطيرة، ويفرض على مالكيها التزامات دقيقة تتعلق بالتصريح بها، واتخاذ تدابير السلامة، وضمان عدم تعريض الغير للخطر، مع ترتيب المسؤولية المدنية والجنائية في حال تسجيل اعتداءات. أمام استمرار الوضع، يناشد سكان حي لمياء السلطات المحلية والأمنية التدخل العاجل لحماية الساكنة، خاصة وأن الضحية الأخيرة لا تزال تعاني من آثار الهجوم، وسط مخاوف حقيقية من تكرار الحادث في أي لحظة. تصفّح المقالات مشاركة محتشمة في وقفة نقابية أمام المديرية الإقليمية للتعليم بآسفي في قضية “أنصر أخاك”