حسم كل من المجلس الوطني لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، والمجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، اليوم الأحد، قرار التحالف لخوض الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر المقبل.وعقد المجلس الوطني لكل حزب دورة استثنائية، للحسم في نقطة فريدة، وهي خوض الانتخابات التشريعية بلوائح مشتركة، حيث تمت المصادقة على التحالف بين الحزبين.العسري: تحالف لمواجهة خصوم الديمقراطيةوفي تصريح صحافي عقب استكمال مصادقة الحزب الاشتراكي الموحد على التحالف، قال جمال العسري الأمين العام للحزب إن الرهان على الانتخابات المقبلة ليس كبيرا، في ظل واقع سياسي يؤكد أنها انتخابات لن تكون نزيهة ولا حرة ولا شفافة ولا ديمقراطية، لكن خوض هذه الانتخابات بالتحالف يأتي كمحطة نضالية من أجل معركة الإصلاح السياسي، ومن أجل تقديم مشروع يساري.وصرح العسري “ندخل للانتخابات برؤيتين؛ الأولى أننا نعتبرها محطة نضالية من أجل معركة الإصلاح السياسي، والثانية أن لنا أملا في أن نتقدم للشعب المغربي بمشروع اليسار، لأن هناك قواعد من المواطنين يثقون ومقتنعون أن الانتقال الديمقراطي لن يكون إلا من خلال اليسار”. وأضاف الأمين العام للاشتراكي الموحد في تصريحه “لنا أمل أن نواجه خصوم الديمقراطية، ونواجه الفساد”، كما عبر عن الأمل في أن ينجح هذا التحالف في تقليص عدد المقاطعين، وأن يدفع فئة أخرى للتسجيل في اللوائح الانتخابية، لأن هذه الثنائية ستجعل نتائج التحالف إيجابية.وتوقف المتحدث على الخسارة التي لحقت الحزبين خلال الانتخابات التشريعية السابقة، حين قرر كل منهما خوض غمار الانتخابات بشكل منفرد، وهو ما أفقدهما العديد من المقاعد، بالنظر إلى عدد الأصوات المحصل عليها، من بينها حوالي 10 مقاعد جهوية.كما أكد العسري على أن التحالف اليوم يفرضه الواقع السياسي، الذي تطبعه قوانين انتخابية متحكم فيها من طرف الداخلية، ومتسمة بحرمان فئة واسعة من حاملي البطاقة الوطنية من الترشيح، والتحكم في التقطيع الانتخابي، وحرمان مغاربة الخارج من حقهم في الاقتراع، مبرزا أن من يتحكم في القوانين يتحكم في النتائج، لكن الأمل يبقى موجودا.لعزيز: محطة لبناء قطب يساريمن جهته، قال عبد السلام لعزيز الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، في كلمة خلال افتتاح الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزبه، إن أن التحالف الانتخابي لخوض الانتخابات المقبلة بلائحة موحدة، هو محطة نحو بناء قطب يساري، فهذا التحالف ليس مجرد تنسيق انتخابي بل نواة مشروع أوسع لبناء تكتل يساري.واعتبر لعزيز أن المغرب يشهد تراجعات سياسية وحقوقية كبيرة، وتغولا لسلطة المال والفساد، وهو ما يقتضي اليوم وحدة اليسار، فإحياء العمل الوحدوي هو السبيل لمواجهة هذه “الآلة الضخمة”، كما أن الوحدة لم تعد مجرد خيار سياسي، بل أصبحت شرطًا للوجود وفريضة نضالية لإنقاذ يمكن إنقاذه.وأبرز لعزيز أنه ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تتأكد الضرورة الانتخابية للتحالف، بالإضافة إلى الضرورة السياسية؛ فاستمرار عطب المنظومة الانتخابية وضعف الإمكانيات وصعوبة شروط المنافسة كلها عوامل تفرض توحيد الجهود لتحسين النتائج، وانتزاع حق الحضور وسط ضجيج المال والفساد.وقال لعزيز إن المكتبين السياسيين للفيدرالية والاشتراكي الموحد، اتفقا على توزيع الدوائر بشكل يراعي العقلانية التنظيمية، رغم ما يفرضه ذلك من تنازلات قد تكون قاسية في بعض الأحيان، و”لكنها تخدم في الأول والأخير مصلحة اليسار ومصلحة الشرائح الاجتماعية الواسعة التي ندافع عن قضاياها”. تصفّح المقالاتالمغرب يعتزم إنتاج أولى كميات زيت الأركان الفلاحي ابتداء من صيف 2026 دعوات لتوظيف التكنولوجيا والبحث العلمي في استدامة المنظومة البيئية لشجرة الأركان