نزار بركة: غلاء مواد البناء يُبطئ إنجاز الطرق

قال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، كشف، في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، مساء الاثنين، إن غلاء مواد البناء أدى إلى إبطاء وتيرة إنجاز العديد من الطرق، معتبرا أن الأمر يعد “إشكالا كبيرا؛ لكن الحكومة تبذل جهدها من أجل إنقاذ المقاولات وإنجاز المشاريع المبرمجة”.
ويبلغ الرصيد الطرقي، الذي يتوفر عليه المغرب، 50 ألف كيلومتر من الطرق الوطنية، إضافة إلى 1500 كيلومتر من الطرق السيارة، و1600 كيلومتر من الطرق السريعة، وتخصص 45 في المائة من ميزانية وزارة التجهيز والماء لصيانة وتحسين جودة الطرق.
وتطمح وزارة التجهيز والماء إلى رفع نسبة “الطرق الحسنة” إلى 62 في المائة في نهاية السنة الجارية، وإلى 66 في المائة في سنة 2023، حسب المعطيات التي قدمها بركة.
وبخصوص تأهيل الطرق والمسالك، قال بركة إن الوزارة وضعت استراتيجية عمل في أفق سنة 2040، تعتمد على تحديد أولويات الجهات، وذلك بالتعاون مع القطاعات الوزارية المعنية ومجالس الجهات، لضمان الالتقائية في السياسات المطبقة وتنفيذ السياسات التي لها وقع اقتصادي واجتماعي أكبر على الساكنة.
ووضعت وزارة التجهيز والماء معايير جديدة لإنجاز المسالك الطرقية لفك العزلة عن العالم القروي؛ فعلاوة على عدد الساكنة المستهدفة بفك العزلة، تمت إضافة معيار ما إذا كانت الطريق سياحية أم لا، وهل تُوصل إلى الأسواق والمستشفيات والمدارس بهدف تيسير ولوج المواطنين إلى الصحة والتمدرس.
من جهة ثانية، قال بركة إن تداعيات التغيرات المناخية على المغرب ستجعله ينتقل من مرحلة الإجهاد المائي إلى مرحلة ندرة المياه، مشيرا إلى أن التقارير الدولية تتوقع أن تتراجع الواردات المائية للمملكة بما بين 20 إلى 30 في المائة في أفق سنة 2050، وأن المخطط الوطني للماء 2050 الذي يتم تطويره يأخذ بعين الاعتبار هذه التحديات التي تواجهها المملكة لضمان أمنها المائي.
وترتكز خطة وزارة التجهيز والماء لتزويد المواطنين بالماء الشروب على خارطة الطريق التي حددها الملك محمد السادس، وتسريع وتيرة بناء السدود وتشييد سدود تلية جديدة، حيث تمت برمجة بناء 129 سدا تليا وصغيرا خلال الفترة من 2022 إلى 2024 في مختلف جهات المملكة، والتركيز على تحلية مياه البحر، حيث انطلقت هذه السنة أشغال إنجاز مصاف في الدار البيضاء والجديدة والداخلة وآسفي والناظور.
إضافة إلى ذلك، أضاف وزير التجهيز والماء، تعتمد الاستراتيجية المتبعة على استغلال المياه العادمة، حيث يطمح المغرب إلى الوصول إلى توفير 100 مليون متر مكعب من هذه المياه بعد معالجتها، في أفق سنة 2024، بهدف التقليص من الماء الصالح للشرب المستعمل في الصناعة وسقي المساحات الخضراء.