لجان تفتيش تحل بثانوية فاطمة الفهرية بآسفي وتكشف اختلالات في التدبير المالي وتحويل اعتمادات دون سند قانوني

 لجان تفتيش تحل بثانوية فاطمة الفهرية بآسفي وتكشف اختلالات في التدبير المالي وتحويل اعتمادات دون سند قانوني

حلت خلال الأسبوع الماضي لجان تفتيش إقليمية مبعوثة من طرف المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بآسفي بثانوية فاطمة الفهرية التأهيلية، وذلك في إطار مهام رقابية تستهدف تتبع شفافية التدبير المالي والإداري داخل المؤسسات التعليمية بالإقليم.

وحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “الجهة 24” من مصادر مطلعة، فقد وقفت اللجان على عدد من الاختلالات المالية والتدبيرية، أبرزها تبديد مبلغ يقارب 13 ألف درهم، تم تحويله بشكل غير قانوني إلى حساب الجمعية الرياضية التابعة للمؤسسة، دون أي سند قانوني يبرر هذا التحويل أو مسوغ إداري يجيزه.

وكشفت ذات المعطيات أن ملحق الاقتصاد والإدارة، الذي يشغل مهمة مقتصد المؤسسة، لا يتوفر على وثائق مرجعية محاسباتية كافية تبرر كيفية صرف الاعتمادات المالية، كما أن اللجان لاحظت غياب عدد من المراجع المحاسبية الأساسية والوثائق التي تهم التدابير والإجراءات المالية المنجزة خلال السنة الدراسية الماضية.

وأكدت مصادر تربوية من داخل المؤسسة أن هذا الوضع خلف تساؤلات عديدة في صفوف الطاقم الإداري والتربوي، خاصة في ما يتعلق بمدى احترام الضوابط المنظمة لتدبير ميزانيات المؤسسات التعليمية، ومدى احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويأتي هذا التصدع المرتبط بـ”مقتصد” المؤسسة في الوقت الذي تكون فيه مهمة التسيير المادي والتدبير المالي تخضع لأهل الاختصاص ممن تكون تكوينا جامعيا وحصل على إجازة أو ماستر في العلوم الاقتصادية أو القانونية، وخضعوا لتكوين بمراكز التكوين، بينما هذه الفئة، وجدوا أنفسهم في التعيين خارج مدينة أسفي، لأن مناصبهم محتلة من نقابيين استغلوا نقاباتهم لينتقلوا من الأقسام إلى التسيير الاقتصادي الذي لا يفقهون فيه شيئا.

ويُذكر أن المدير الإقليمي للتعليم بآسفي كان قد أوفد هذه اللجان على خلفية تصدعات داخل المؤسسة التعليمية، بين عدد من الأطر الإدارية ومديرة المؤسسة، خصوصًا بعد أن استقبل في مكتبه عدداً من الأطر التربوية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن بعض التنسيقيات النقابية، الذين تقدموا بشكايات تتعلق بطريقة التدبير والجو العام داخل المؤسسة.

ومن المرتقب، وفق نفس المصادر، أن تُرفع تقرير تفصيلي عن نتائج هذه الزيارة التفتيشية إلى المدير الإقليمي، مع إمكانية اتخاذ إجراءات تأديبية أو إدارية في حق المسؤولين عن هذه الخروقات، في حال تأكدت الوقائع المضمنة في التقارير الأولية.

يُذكر أن وزارة التربية الوطنية قد شددت، في دوريات سابقة، على ضرورة تعزيز آليات المراقبة الداخلية، واحترام مقتضيات التدبير المالي في المؤسسات التعليمية العمومية، باعتبارها ركيزة من ركائز الحكامة الجيدة والشفافية.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة الجهة24 لتصلك آخر الأخبار يوميا