عبد القادر اعمارة.. “مرضي” دار المخزن الذي تخلى عن قبعة الإسلاميين

 عبد القادر اعمارة.. “مرضي” دار المخزن الذي تخلى عن قبعة الإسلاميين

مفاجأة كبيرة حملها تعيين الملك محمد السادس، لعبد القادر اعمارة، الوزير السابق باسم حزب العدالة والتمية، في منصب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خلفا لمحمد رضا الشامي الذي عين سفيرا لدى الاتحاد الأوربي في بروكسيل. وبهذا التعيين، يكون اعمارة قد عاد إلى دائرة الأضواء، بعدما اختار الابتعاد عن السياسة وتقديم استقالته من حزب العدالة والتنمية.

حتى داخل الحكومة، ربما نزل الخبر بوقع من المفاجأة على بعض الوزراء. ذلك أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خاطب برلمانيي العدالة والتنمية مازحا بتحذيره من مغبة قيام اعمارة بإصدار “دراسات محافظة”، قبل أن يشير إلى طبيعة شخصية اعمارة التي تكشف ما إذا كان الرجل “ناشط أم لا”، بل إنه يعطي انطباع بكونه “بلا خاطر”.

منذ انهيار حزب العدالة والتنمية، اختار عبد القادر اعمارة الابتعاد عن الحزب قبل أن يعلن في شتنبر 2023 عن تقديم استقالته، معبرا عن ألمه للقرار. لكن العارفين بطبيعة علاقات الرجل، يفهمون جيدا أنه ربما أقرب إلى “التكنوقراط” منه إلى سياسي يتشبث بالتنظيم. بل إن بعض المواقف التي عاشها في تجربته الحكومية، تجعل البعض يتحدث عن علاقة أقرب إلى الصداقة مع عزيز أخنوش.

هناك مؤشرات كثيرة حملت رسائل إيجابية لاعمارة بأن الأبواب لازالت ستفتح في وجهه. نتذكر الرسالة التي بعثها الملك محمد السادس إلى عبد القادر اعمارة، على إثر وفاة والده. وفضلا عن الجانب الإنساني الذي تحمل هذه الرسالة الملكية، فإنها فهمت أيضا بمدلول “سياسي” مفاده أن الرجل لازال يحظى بالتقدير لدى “دار المخزن”.

في المقابل، لايبدو التعيين إشارة قوية بالنسبة لحزب العدالة والتنمية كهيئة سياسية، إذا أخذنا في الاعتبار ابتعاد اعمارة عن الحزب. فحتى وإن كان الأخير لازال ضمن دائرة “السيناريوهات” للعب دور ما مستقبلا، في الأغلبية أو المعارضة، فإن “البيجيدي” لازال حاليا غارقا في معالجة آثار سقوطه من علو شاهق في انتخابات صدمت القيادات والأنصار.

وازداد عبد القادر عمارة، الذي عينه الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في 28 يناير 1962 بمدينة بوعرفة. وتولى عمارة، الوزير السابق للعديد من القطاعات خصوصا التجارة والصناعة والطاقة، والتجهيز والماء، عدة مناصب للمسؤولية كنائب برلماني، ورئيسا للجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، الذي كان عضوا بمكتبه ونائبا أولا للرئيس، وكذا عضوا بمكتب مجلس النواب ومحاسبا ثم نائبا للرئيس.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة الجهة24 لتصلك آخر الأخبار يوميا