عائلات بحارة من آسفي المفقودين في سواحل الداخلة يطالبون بالكشف عن مصير ذويهم في وقفة حاشدة أمام مندوبية الصيد

الجهة 24 – آسفي
طالبت عائلات وأسر بحارة ضحايا فاجعة اختفاء مركب الصيد المسمى ‘بن جلون’، الذي كان على متنه 18 بحارًا بالكشف عن مصير ذويهم، حيث اختفى القارب المذكور في عرض البحر بعد إبحاره يوم 7 فبراير الماضي في رحلة صيد عادية قرب ساحل مدينة الداخلة. وكان من المفروض أن يعود إلى الميناء في نفس المدينة يوم 13 من شهر فبراير، إلا أن إشارة جهاز الرصد والتتبع الخاصة به انقطعت منذ ذلك اليوم.
وخلال وقفة احتجاجية سلمية حاشدة نظمت الجمعة الأسبوع الماضي أمام مقر مندوبية الصيد البحري في آسفي، طالبت العائلات بالكشف عن مصير أبنائهم وذويهم من البحارة من آسفي الذين ما زالوا لحد الآن في عداد المفقودين ويجهل مصيرهم.
رفع المحتجون من نساء وشيوخ وشباب، الذين كانوا مؤازرين بالجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب فرع آسفي، شعارات تطالب السلطات المكلفة بالصيد البحري بالكشف عن مصير فلذات أكبادهم وذويهم المفقودين من البحارة الذين كانوا على متن المركب (18 فردًا). حيث يعاني أفراد عائلاتهم من القلق الشديد والتوتر منذ وقوع الفاجعة بسبب غموض مصيرهم،
كما اتهم المحتجون المركز البحري للرصد والتتبع في بوزنيقة والمصالح المختصة بالتقصير في أداء واجبها، خاصة وأن توقف الإشارة حدث يوم 13 فبراير الماضي، بينما لم يتم الإعلان عن تفاصيل الحادث وبدء عملية البحث والتمشيط إلا بعد مرور 6 أيام على وقوع الفاجعة، وهو ما يثير تساؤلات حول فعالية هذه الأجهزة على متن مراكب وسفن الصيد.
وفي السياق ذاته، أعربت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، عبر مكتبها التنفيذي، في بيان لها، عن تضامنها الكامل مع أسر وعائلات المفقودين في هذه المحنة الإنسانية الصعبة، مؤكدة على ضرورة فتح تحقيق جاد وشفاف للكشف عن ملابسات هذا الاختفاء. كما استنكرت الجمعية طريقة التعامل من قبل الجهات المعنية مع هذا الحادث الإنساني الكبير، وتجاهل الأسئلة المشروعة لأسر الضحايا. وطالبت الجمعية بفتح تحقيق شامل وشفاف في ظروف اختفاء المركب، لمعرفة حقيقة ما حدث، مع ضرورة تقديم توضيحات حول دور أجهزة الرصد والتتبع في مراكب الصيد البحري، ومدى مراقبة تطبيق وسائل السلامة داخل هذه المراكب، خاصة من خلال المركز البحري للرصد والتتبع في بوزنيقة. كما عبرت الجمعية عن استغرابها لغياب وسائل إنقاذ ورصد وبحث متطورة.