ربورتاج- آسفي.. لهيب الأسعار يشعل أسواق المدينة خلال رمضان وسط عجز حكومي

 ربورتاج- آسفي.. لهيب الأسعار يشعل أسواق المدينة خلال رمضان وسط عجز حكومي

آسفي – يونس خرواعي

لم تستطع الحكومة الوفاء بوعودها للمغاربة بشأن ضمان استقرار أسعار الخضر والفواكه والأسماك بعد الزيادة الأخيرة في أسعار المواد الغذائية والمحروقات، قبل ومع حلول شهر رمضان الذي عرفَ موجة جديدة من الغلاء في مختلف المواد الأساسية، وعلى رأسها الخضر التي لا تغيب عادة عن قفة المغاربة.

وقفزت أسعار الخضر إلى مستويات قياسية، حيث شهدت اثمنة بيع البصل عند الباعة بالتقسيط إلى 17 درهما للكيلوغرام الواحد، في مختلف الأسواق المغربية، في حين وصل ثمن البطاطس عند الباعة بالتقسيط إلى 10 دراهم للكيلوغرام الواحد وارتفع سعر الطماطم ليتجاوز 10 دراهم للكيلوغرام وبدوره ارتفع سعر الفواكه التي سجلت ارتفاعا قياسيا تجاوز 12 درهما للموز و15 درهما للتفاح، والشيء نفسه بالنسبة للأسماك، وأثر ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين من الفئات المتوسطة والمحدودة الدخل الهشة، خاصة خلال أول أيام شهر رمضان.

وعاينت جريدة “الجهة 24” الإلكترونية عدد من الأسواق بمدينة آسفي ونواحيها، وأسواق ممتازة، ووقفت على على حقيقة ارتفاع مهول في سعر الخضر والفواكه، والبقوليات، وأيضا اللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك والحلويات والمعجنات التي تؤثث مائدة الإفطار، وغيرها من المواد الاستهلاكية.

وبرر بعض باعة التقسيط الارتفاع القياسي للخضر في الآونة الأخيرة، وخصوصا مع حلول شهر رمضان الأبرك ارتفاع أثمنة البيع في سوق الجملة للخضر والفواكه بآسفي بسبب التصدير للخارج، رغمَ أن الحكومة أعلنت عبر ناطقها الرسمي، مصطفى بايتاس، أنها أوقفت نهائيا عمليات التصدير إلى الخارج، وبالتحديد إلى السوق الأوروبية في هذه الفقرة من السنة، في حين يرى آخرون أن تدخل المضاربين يساهم في الارتفاع أسعار الخضروات والفواكه والأسماك، مؤكدين أن موجة الارتفاع هذه لن تتوقف وقد تستمر إلى ما بعد شهر رمضان.

وانتقلت “الجهة 24” إلى السوق النموذجي “البركة” في حي الكورس العريق جنوب وسط مدينة آسفي، لتستفسر سبب هذه الأثمنة الخيالية، في مدينة كآسفي، تشهد مستوى بطالة مرتفع ومعدل للدخل ضعيف مع أوسع تفاوت للدخل حسب إحصائيات رسمية للمندوبية السامية للتخطيط.

هنا في السوق النموذجي “البركة”، صادفت “الجهة 24” سمية سيدة في عقدها الرابع، التي تقول إن الوضع «صعب، حيث أصبح الغلاء فوق طاقة المواطنين، من ذوي الدخل المحدود، مشيرة إلى أن «حكومة أخنوش مطالبة بإيجاد حل لهذا الوضع والعمل على تنزيل برامج فعلية لتخفيض أسعار المنتجات الغذائية الأساسية».

لعنة الغلاء لم تضرب فقط الخضر، بل أيضا سمك السردين حيث وصل ثمن الكيلوغرام الواحد إلى 15 دراهم، وهي المادة التي يستحيل أن يستغني عنها ساكنة آسفية خلال هذا الشهر.

واعترف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، بأن المجهودات التي قامت بها الأخيرة من أجل الحد من ارتفاع الأسعار لم تحقق الأهداف المطلوبة، وذلك خلال ندوة صحافية أعقبت التئام المجلس الحكومي الخميس الماضي.

وجوابا على سؤال صحفي حول تطمين وزيرة الاقتصاد والمالية المغاربة بانخفاض الأسعار بعد أسبوع، قال بايتاس: “يبدو أن مشكلة الأسعار مسألة أعقد بكثير مما نتصور”.

وأضاف أن “الحكومة تواجه المضاربين بالإجراءات القانونية المنصوص عليها، وأنا ما كنعرفهمش، لي كيعرفهم يوريهم لي، وملي كنعرفوهم تؤخذ في حقهم إجراءات قانونية”.

وتابع بأن “الحكومة لا يمكن أن تفتح باب التصدير في ظل حاجة الأسواق الوطنية للتموين الكافي”.

من جانب آخر، علق بايتاس على تصريحات النعم ميارة التي هاجم فيها الحكومة قائلا: “الموضوع لا يهم الحكومة؛ يهم الأغلبية وهي ستعطي إفاداتها فيه حين تجتمع”.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة الجهة24 لتصلك آخر الأخبار يوميا