دراسة بحثية أمريكية: زلزال الحوز وقع على عمق 25 كيلومتر تحت ولم يصل للسطح وهو أعمق من المعتاد في المنطقة

تشير دراسة حول زلزال المغرب في عام 2023 إلى أن الصدمات حدثت تقريبًا على عمق يبلغ حوالي 25 كيلومترًا تحت السطح، وهو أعمق مما قد يكون متوقعًا عمومًا في تلك المنطقة.
قال باحثون في هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (US Geological Survey) ، في دراسة نشرت في مجلة The Seismic Record. إن الأمواج الزلزالية من هذا النقطة لم تصل إلى السطح، إذ أظهرت نمذجة المصدر مصدرًا مضغوطًا للزلزال، حيث حدث الانزلاق على عمق يتراوح بين 15 و35 كيلومترًا، وفقًا لقولهم.
وأضاف الباحثون أنه نظرًا لأن الزلزال حدث في منطقة ذات تاريخ ضئيل من النشاط الزلزالي المسجل، فإن الفريق لم يكن لديه “فكرة كبيرة” عما كان «شائعًا» للزلازل الكبيرة في جبال الأطلس وفقًا لعالم الزلازل في هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ويليام ييك والمؤلف المقابل للدراسة، وتمتد جبال الأطلس في شمال إفريقيا من جنوب غرب المغرب إلى شمال تونس.
زلزال الحوز، الذي أطلق عليه اسم الاقليم المغربي الأكثر تأثرًا بالهزات، وقع في 8 شتنبر مع هزات عنيفة قرب مركزه وهزات قوية جدًا في مدينة مراكش. قتل فيه ما يقرب من 3000 شخص وأصيب أكثر من 5500 حسب التقارير، وحدثت أضرار واسعة النطاق في الهياكل، وفقًا للباحثين.

وقال الفريق إن نمذجتهم أظهرت أن الزلزال الذي وقع على عمق حوالي 25 كيلومترًا تحت جبال الأطلس الغربية في المغرب كان “انفصالًا أعمى”، مما يعني أنه لم يصل إلى السطح، مشيرا إلى أن عمق انزلاق الزلزال يساعد علماء الزلازل في فهم المخاطر الزلزالية في منطقة معينة، وأن الانفصال العميق لزلزال الحوز لم يؤد إلى كسر السطح، وتم تسجيل عدد قليل من الهزات الارتدادية (خمسة فقط)، مما يجعل من الصعب تأكيد الشقوق التي شاركت في الزلزال.

واعتمد الباحثون في تحليلهم على بيانات الزلازل البعيدة أو البيانات عن موجات الزلازل التي تم جمعها من محطات حول العالم، إذ جمعوا هذه البيانات مع بيانات الأقمار الصناعية InSAR، التي تلتقط التغيرات في تشوه الأرض، لإنشاء عدة نماذج لمصدر الزلزال.
وأوضحت الدراسة فوائد الشبكات الإقليمية والوطنية باتباع معايير تبادل البيانات الدولية لمشاركة البيانات في الوقت الفعلي مع مجتمع مراقبة الزلازل العالمي، وفقًا للباحثين.