حقوقيو مراكش يرفضون تفويت مركز حماية الطفولة ويطالبون الوزارة الوصية باستحضار مصلحة النزلاء وأسرهم

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن رفضها لأي تفويت محتمل لمركز حماية الطفولة بمراكش، مطالبة وزير الشباب والثقافة والتواصل بالإفصاح صراحة عن قرار الوزارة ومخططاتها بشأن المركز الكائن بالحي الحسني، مشيرة إلى أن هناك تسريبات تشير إلى أن الهدف من إغلاق المركز بمبرر إعادة تهيئته هو تفويت العقار، التي تبلغ مساحته ثلاث هكتارات، بما فيها المركز والمساكن الوظيفية.
ووجه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنارة مراكش، رسالة مفتوحة لوزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، محذرا فيها من “أن يتحول الإغلاق المؤقت إلى دائم، وأن يتم الإجهاز على المركز بتحويله إلى استثمار بعيد عن خدمة المرفق العمومي”.
وقالت الجمعية، إن “الجناح المخصص للفتيات حديث البناء، وسبق لإحدى اللجان الولائية المختصة أن أوصت فقط بإصلاح وترميم المركزين قبل سنوات”، مشيرة إلى أن “المعطيات المتوفرة لذيها تفيد أن عملية الاغلاق قد لا تبدو مؤقتة، وأنه قد يتم التخلي عن إعادة فتح المركز للقيام بمهامه السوسيو ثقافية، مما سيعمق من معاناة نزلاء المركز وعائلاتهم”.
وأوضح حقوقيو مراكش، أن “الاغلاق يتم بدون اتخاذ الإجراء ات والتدابير المناسبة وأولها إيجاد بديل مناسب يقدم الخدمات بشكل أفضل للنزلاء، ويضمن كافة حقوقهم ، ويتجاوز الاخفاقات الحالية”، مشيرين إلى أْن “المشروع برمته يبدو غامضا ولا يراعي المصلحة الفضلى للنزلاء والنزيلات واسرهم”.
و دعت الجمعية، وزير الثقافة إلى “توسيع الاستشارة مع كافة المتدخلين، خاصة وزارة الداخلية والجهة القضائية المختصة، والأخذ بتوصيات اللجنة الولائية المختصة، و تنفيذ كل التدابير الصادرة عن القضاء المختص، عبر القيام بكل ما يلزم من إعادة التأهيل وضمان الحق في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والمواكبة النفسية، والإدماج في الوسط الأسري”.
كما طالبت الجمعية، بـ”استحضار مصلحة النزلاء القاصرين وأسرهم وتمتيعهم بخدمات تصون كرامتهم وحقوقهم، والارتقاء بالمركز لجعله يؤدي وظيفته الأساسية المتمثلة في إعادة إدماج النزلاء في وسطهم الأسري باعتباره مكانهم الطبيعي”، و”الارتقاء بخدماته وتأهيله للقيام بمهامه الاجتماعية و الثقافية التي تبدو محط انتقاد حتى من طرف قضاء الأحداث، مع ضرورة توفير كل الإمكانيات المالية واللوجستيكية والبشرية”.
ودعت الجمعية إلى إعادة النظر في الفلسفة المعتمدة في تدبير وتسيير مراكز حماية الطفولة وتحديد مهامها وأهدافها، مشددة على أن التأهيل الحقيقي ينبغي أن ينصب على تطوير المناهج والبرامج والحرص على تقديم خدمات تحقق المطلوب، وليس فقط ترميم البناية.