حقوقيون يطالبون بفتح تحقيق في إغلاق مركز صحي بضواحي مراكش

الجهة24- مراكش
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة، بفتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن ملابسات إغلاق المركز الصحي “آيت داود” الواقع بجماعة أكفاي، في ضواحي مدينة مراكش، مع تحميل المسؤوليات الإدارية والتدبيرية ذات الصلة.
وفي مراسلة موجهة بتاريخ الأربعاء 20 غشت 2025، إلى كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير الجهوي للصحة بجهة مراكش-آسفي، والمندوب الإقليمي للوزارة بمراكش، دعت الجمعية إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان استمرارية الخدمات الصحية بهذا المركز، وتوفير الموارد البشرية والمعدات الضرورية، فضلا عن تعزيز البنية الصحية بالجماعة، بما يكفل للمواطنين والمواطنات حق الولوج العادل والمنصف للرعاية الصحية، وفقا للمعايير الوطنية والدولية.
وأشارت الجمعية في مستهل مراسلتها إلى تلقيها لمعطيات ميدانية تفيد بتعرض مريض بداء السكري، يوم الاثنين الماضي، لأزمة صحية حرجة استدعت حصوله العاجل على حقنة أنسولين، إلا أنه فوجئ بإغلاق المركز الصحي دون إشعار مسبق، مما اضطره للتنقل إلى مستشفى ابن زهر بمراكش وسط ظروف صعبة، ما شكل تهديدا مباشرا لحياته.
واعتبرت الجمعية أن هذا الحادث يعكس الوضع المتدهور الذي تعانيه ساكنة جماعة أكفاي، في ظل ضعف الموارد البشرية، وتردي جودة الخدمات الصحية، مشيرة إلى أن الإغلاق المفاجئ لهذا المرفق العمومي، دون أي إشعار أو بدائل، يعد انتهاكا واضحا للحق في الصحة ويعرض حياة المواطنين للخطر، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة.
كما ذكرت الجمعية بأن الحق في الصحة منصوص عليه في الفصل 31 من الدستور، الذي يلزم الدولة ومؤسساتها العمومية بتعبئة الوسائل اللازمة لضمان حصول المواطنين على العلاج والرعاية الصحية، مشيرة إلى أن ما حدث يتعارض أيضا مع التزامات المغرب الدولية، خصوصا المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تضمن حق الأفراد في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، وكذا التوصيات الصادرة عن لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالأمم المتحدة، التي تلزم الدول باتخاذ التدابير الكفيلة بضمان استمرارية الخدمات الصحية وجودتها وتوفرها.