الجهة 24- آسفيأثارت طريقة تدبير سيارات المصلحة داخل المجلس الترابي لآسفي موجة من الجدل في أوساط المنتخبين، بعد تداول معطيات تفيد باستفادة النائب الثالث لرئيس المجلس، دون غيره من نواب الرئيس، من أكثر من سيارة مملوكة للجماعة، يستعملها في تنقلاته الخاصة، وإقدامه على توقيع على صفقة أخرى لشراء سيارة “داسيا” آخر موديل وتخصيصها لنفسه.وحسب مصادر من داخل المجلس الترابي، فإن النائب الثالث، الذي يُصنَّف ضمن “المحظوظين” داخل الأغلبية المسيرة، لا يكتفي باستعمال سيارة تابعة للجماعة، بل أقدم، في الآونة الأخيرة، على الإشراف والتوقيع على صفقة لاقتناء سيارة جديدة من نوع “داسيا Expression CVT” من آخر طرازات الشركة، قبل أن يحصل عليها في ظرف وجيز ويشرع في استعمالها بشكل شخصي، مضيفًا إياها إلى سيارة أخرى موضوعة رهن إشاراته من طرف المجلس.وندد مستشارون جماعيون بهذه الوضعية، معتبرين أنها تعكس “حظوة غير مبررة” و”نوعًا من الريع” داخل المجلس، في وقت يظل فيه عدد من رؤساء الأقسام محرومين من سيارات المصلحة، كما أن نوابًا آخرين للرئيس لا يتوفرون بدورهم على أي وسيلة تنقل تابعة للجماعة، رغم المهام الموكولة إليهم.وفي هذا السياق، كشفت وثيقة حصل عليها موقع “الجهة24” أن النائب الثالث أشرف على صفقة اقتناء السيارة الجديدة، التي تجاوز ثمنها 16 مليون سنتيم، قبل أن يظهر بعد أيام وهو يقودها داخل المدينة، مستعملًا إياها في تنقلاته الخاصة، مع ركنها في مناسبات متعددة أمام مقاهٍ وأماكن عمومية، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة استعمال سيارات الجماعة واحترام الضوابط القانونية المنظمة لها. وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة إشكالية الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الجماعات الترابية، خاصة في ما يتعلق بتدبير الممتلكات العمومية وضمان تكافؤ الفرص بين المنتخبين والمسؤولين، بعيدًا عن منطق الامتيازات والحظوة داخل المجالس المنتخبة. تصفّح المقالاتسنتان حبسا نافذا لعمدة مراكش السابق بلقايد ونائبه بنسليمان