بنكيران: “لوموند” لم تكتب يوما لصالح المغرب.. و”جبروت” موقع تجسسي لا نعرف من يقف وراءه

 بنكيران: “لوموند” لم تكتب يوما لصالح المغرب.. و”جبروت” موقع تجسسي لا نعرف من يقف وراءه

هاجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، جريدة “لوموند” الفرنسية ومجموعة تحمل اسم “جبروت” على مواقع التواصل، معتبرا أن هذه المواد الإعلامية تستهدف التشكيك في استقرار المغرب وفي المؤسسة الملكية التي تشكل “الركيزة الأساسية لوحدة البلاد وضمان استمراريتها”، وفقا لما قاله بنكيران في كلمة بثها الحزب على مواقع التواصل، مساء الثلاثاء 26 غشت الحالي.

وأكد بنكيران أن ما نشرته الصحيفة الفرنسية يدخل في إطار “حملة ممنهجة ضد المغرب”، موضحا أن “جريدة لوموند لم يسبق لها أن كتبت يوما لصالح المغرب، بل دأبت دائما على الانتقاد والتشكيك”، وأضاف أن الغرض من هذه المقالات هو “إدخال الشك في نفوس المغاربة حول ملكهم ونظامهم السياسي”. وقال في هذا السياق: “هذه الجريدة معادية للمغرب، والمغاربة عليهم أن يفهموا أن استقرار بلدهم مرتبط بالثقة في مؤسستهم الملكية”.

واعتبر بنكيران أن نشر أخبار تتعلق بصحة الملك محمد السادس أو بولاية العهد هو تجاوز خطير، مشددا على أن “أعمار الناس بيد الله، ولا فرنسا ولا أمريكا ولا غيرهما يملكون أن يحددوا آجال حياتنا”، وأضاف: “جلالة الملك يؤدي واجباته كاملة، وإذا مرض أو احتاج إلى علاج فإن القصر الملكي يعلن ذلك ببلاغ رسمي، فلا داعي للالتفات إلى الإشاعات والصور المفبركة”.

وأوضح أن المؤسسة الملكية في المغرب ليست مسألة عابرة بل هي عماد استقرار الدولة منذ قرون، قائلا: “هذا البلد قُبض بعد الله تعالى بالملكية، والشعب المغربي عبر تاريخه ظل متمسكا بملوكه الشرعيين، وهو ما مكننا من تجاوز المؤامرات ومحاولات الانقلاب ومن النجاة من فوضى الربيع العربي”.

وفي رده على ما يروج عن ولي العهد الأمير الحسن، قال بنكيران إن “المغاربة يعلقون الأمل على استمرار الدولة من خلال ولي العهد، ولا يجوز المساس بهذه المؤسسة أو استهدافها بشائعات سخيفة عن الطعام والشراب أو تفاصيل الحياة الخاصة”، مضيفا: “هذه ليست من شؤون الرأي العام، بل محاولة لضرب الثقة في المستقبل”.

كما توقف بنكيران عند ما وصفه بمحاولات خارجية متكررة للتأثير على استقرار البلاد، لكنه اعتبر أن “هذه المؤامرات لا تنجح إلا إذا وجدت آذانا صاغية داخلية”، داعيا المغاربة إلى رفض كل ما يصدر من جهات أجنبية أو مجهولة المصدر. وقال: “كلما وجدتم أحدا يتكلم عن الملكية أو يشكك في الملك، فاعلموا أنه يريد بكم سوءا، لأن الأمن والاستقرار والحياة الاقتصادية مرتبطة بهذه المؤسسة”.

وأعطى بنكيران مثالا من التاريخ المغربي، مذكرا بكيفية انتقال الحكم بعد وفاة الملك الحسن الثاني، حيث استلم الملك محمد السادس السلطة في جو من السلاسة والشرعية، وهو ما وصفه بأنه “دليل على قوة النظام واستمراريته”، وأضاف: “الاستمرارية عندنا ليست مرتبطة بالانتخابات، بل بالبيعة والدستور والتاريخ، وهذه ضمانة أساسية لوحدة المغرب”.

وعاد بنكيران ليهاجم مجموعة “جبروت”، قائلا إنها “تخفي نفسها خلف قناع مجهول وتروج إشاعات بلا أدلة”، داعيا أصحابها إلى “إعلان هويتهم والإدلاء بشهود إن كانت لديهم معلومات صحيحة”، واعتبر أن أسلوبهم ليس إلا محاولة “لإحداث الشكوك داخل صفوف المغاربة وضرب ثقتهم في دولتهم”. وأضاف: “لو كانت نيتهم حسنة لأوصلوا ما لديهم عبر القنوات الرسمية، لا عبر منصات التواصل التي لا تزيد إلا التشويش”.

وقال: “هذا واحد الموقع التجسسي… ما عرفتوش شكون هو، يسمي نفسه بالجبروت”. وانتقد الاسم نفسه معتبراً أنه يحمل دلالة دينية لا ينبغي أن تُستعمل بهذه الطريقة، مضيفا: “الجبروت من صفات الله، وهو يسمي نفسه بهذا الاسم”

وأكد بنكيران أن على الشباب المغربي بالخصوص أن يعوا قيمة الملكية والدور الذي تلعبه في الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، وقال: “ربما بعض الفئات الشابة لا تدرك جيدا ما معنى الملكية في حياتنا، لكن الآباء والأمهات والأجداد كانوا يفهمون أن الدعاء بنصرة السلطان هو دعاء لحماية الوطن”.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة الجهة24 لتصلك آخر الأخبار يوميا