الجهة 24- آسفيفي تقرير ميداني من قلب المدينة العتيقة لآسفي، أشارت صحيفة لوموند الفرنسية إلى أن عمال المكتب الشريف للفوسفاط كانوا من بين الفرق التي جرى تعبئتها ميدانيًا للمساهمة في عمليات التنظيف وإعادة تأهيل الأزقة والشوارع التي غمرتها مياه الفيضانات، وذلك في أعقاب الكارثة التي خلفت عشرات الضحايا وخسائر جسيمة، خاصة داخل الأحياء الشعبية المنخفضة.وذكرت الصحيفة أن عمال الفوسفاط، إلى جانب الساكنة المحلية، انخرطوا في مجهودات ميدانية لإزالة الأوحال وإعادة فتح المسالك، في وقت كانت فيه المدينة تعيش على وقع صدمة إنسانية عميقة، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب الفيضانات وحدود مسؤولية الجهات المكلفة بالبنيات التحتية.وفي السياق ذاته، أفادت مصادر الجهة24 أن مكتب الفوسفاط قام بتخصيص عمال شركات تابعة له للمشاركة في عمليات تحييد مخلفات الفيضان، من أوحال ونفايات وأتربة، خاصة داخل الأزقة الضيقة والمناطق التي يصعب ولوج الآليات إليها، في إطار تدخل منظم هدف إلى الحد من المخاطر الصحية والبيئية التي خلفتها الكارثة.وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه العمليات اعتمدت على تعبئة موارد بشرية ولوجستية، شملت معدات وآليات للتنظيف، وعمالًا اشتغلوا لساعات طويلة على إزالة الرواسب الطينية من داخل المنازل والمحلات التجارية، في محاولة لتسريع العودة التدريجية للحياة الطبيعية. مواكبة صحية خلال الأزمة وبعدهابموازاة التدخلات الميدانية، جرى تخصيص أطباء وفرق تدخل طبية، إلى جانب وحدات طبية متنقلة، جرى نشرها طيلة فترة الأزمة واستمر عملها حتى بعد انحسار المياه، تحسبًا لتداعيات صحية محتملة مرتبطة بتلوث المياه، والرطوبة، وانخفاض درجات الحرارة.وشملت هذه المواكبة الصحية، وفق مصادر الجهة24، تقديم الإسعافات الأولية، والفحوصات الطبية، والدعم النفسي، فضلًا عن تعويض الأدوية للمرضى المصابين بأمراض مزمنة الذين فقدوا علاجاتهم بسبب الفيضانات، مع تتبع الحالات التي استدعت نقلها إلى المستشفيات.Act4Community… استمرار التدخل لما بعد الفيضانوأكدت مصادر الجهة24 أن فرقًا تابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، عبر جمعية Act4Community، ما تزال تواصل تدخلها إلى ما بعد مرحلة الفيضان، في إطار مقاربة تقوم على الاستمرارية وعدم الاكتفاء بالتدخلات الظرفية، سواء من خلال دعم عمليات التنظيف، أو عبر مواكبة اجتماعية وصحية للمتضررين.ويأتي هذا التدخل في سياق ما تزال فيه ساكنة آسفي تعيش تداعيات الكارثة، وتطالب بكشف أسبابها الحقيقية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان إعادة إعمار منصفة تُنهي منطق الهشاشة والتمييز المجالي، وتعيد الاعتبار لمدينة ساهمت لعقود في الاقتصاد الوطني دون أن تنعكس هذه الثروة على بنيتها التحتية وحماية سكانها.أفادت مصادر مطلعة أن عملية صرف الدفعة الأولى من الدعم المالي المخصص لترميم المساكن التي تضررت جراء الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها مدينة آسفي، قد انطلقت مساء أمس الثلاثاء. وحدد المبلغ الإجمالي لهذا الدعم في 40 ألف درهم لكل مستفيد، سيتم صرفه على دفعتين متساويتين.وأوضح المصدر ذاته أن لجنة القيادة المكلفة بتنزيل برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من فيضانات 14 دجنبر الماضي، أعطت تعليماتها بتفعيل هذا الورش بشكل فوري. ويأتي هذا البرنامج في إطار التعليمات الملكية السامية، ويجري تنفيذه تحت إشراف لجان متخصصة تسهر على تتبع مختلف مراحل التدخل وضمان حسن تنزيلها على أرض الواقع.وفي هذا السياق، باشرت اللجنة المختصة، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد زوال الثلاثاء، تسليم أولى الشيكات البنكية بقيمة 20 ألف درهم لأصحاب المنازل المتضررة، وذلك بالقاعة المغطاة للكارتينغ. وأكد المصدر أن صرف الدفعة الثانية، بالقيمة نفسها، سيتم بعد شروع المستفيدين في أشغال الإصلاح، على أن تخضع وتيرة وتقدم هذه الأشغال لمعاينة لجنة تقنية مختصة تتولى التحقق من مدى احترام الشروط والمعايير المحددة.ولا يقتصر هذا البرنامج الواسع على ترميم المساكن فقط، بل يشمل عدة محاور أخرى ذات طابع اجتماعي واقتصادي وبنيوي. إذ ينص، على الخصوص، على مواكبة التجار المتضررين من أجل إعادة إطلاق أنشطتهم الاقتصادية، إلى جانب إعادة إيواء الباعة الجائلين المتضررين ضمن مشروع مخصص قرب “باب الشعبة”. كما يتضمن مخطط التدخل إعادة تأهيل وتقوية البنيات التحتية الطرقية، وتنقية وتقوية الأودية والشعاب، فضلاً عن ترميم المراكز الاجتماعية ودعم أنشطة القرب داخل المدينة العتيقة. ويشمل البرنامج كذلك مبادرات ذات طابع إنساني وتدابير موازية لدعم الفئات الهشة. تصفّح المقالاتارتفاع الكميات المفرغة من منتجات الصيد البحري بميناء آسفي بـ7 %