الرميد: ناشدت عقلاء الدولة من أجل التراجع عن المقتضيات السيئة في مشروع المسطرة الجنائية

 الرميد: ناشدت عقلاء الدولة من أجل التراجع عن المقتضيات السيئة في مشروع المسطرة الجنائية

عبر مصطفى الرميد وزير العدل الأسبق عن أسفه من السرعة التي تتم بها مناقشة مشروع قانون المسطرة الجنائية في البرلمان، معربا عن خشيته من أن تكون على حساب الجودة والعمق والمناقشات الجادة.

وقال الرميد في ندوة نظمها قطاع المحاماة التابع لحزب “التقدم والاشتراكية” نهاية الأسبوع بالدار البيضاء، أن المشروع أجاب بشكل محتشم ومحدود عن ضمانات الشخص المودع في الحراسة النظرية، وهذه نقطة ضعف كبيرة للمشروع عن حد تعبيره.

وأكد أن المشروع تضمن تراجعات غير مبررة إطلاقا تم إدخالها بغير وجه حق على النسخة التي كانت معتمدة سابقا منذ سنة 2015، وعلى رأسها ما تم اقتراحه بالنسبة للمادة 3 من المشروع بشأن حماية الفساد والمفسدين من خلال غل سلطة النيابة العامة في محاربة الفساد ومنع الجمعيات عن التبليغ فيما يخص المس بالمال العام.

واعتبر أن هذا النص يناقض تماما مع المادة 12 من الدستور، ويناقض أيضا الاتفاقية الدولية لمكافحة أشكال الفساد، مشيرا أنه سبق وأن ناشد عقلاء الدولة طالبا أن يتم التراجع عن المقتضيات السيئة في المشروع.

وأكد الرميد أنه يعول على هؤلاء العقلاء حاضرا ومستقبلا في استدراك هذا الخلل التشريعي الفظيع، مشددا على أن دور أي تشريع هو سد النقائص وترميم الخلل وتلبية حاجات الأفراد والجماعات.

وسجل أن أهم مشكل يواجه العدالة الجنائية الإجرائية هي الاستماع إلى الشخص من طرف الشرطة سواء كان تحت تدبير الحراسة النظرية أو حرا، لأن هذه المرحلة هي التي تتأسس على نتائجها كل الأحكام، خاصة أن الكثير من الأشخاص يشتكون من الممارسات التي تتم في هذه المرحلة عن حق أو باطل.

وشدد على أن المشروع أخطأ موعده مع التاريخ الحقوقي للبلاد، كما أخطأ موعده مع الاتفاقيات الدولية، والغريب أن المشروع ينص في التقديم على استناده إلى ملاءمة القانون الوطني مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، ومع توصيات وملاحظات اللجان والهيئات الأممية المعنية، مع العلم أن هذه الأخيرة أدمنت على مؤاخدة الدول ومنها المغرب على عدة أمور، ومنها غياب المحامي أثناء استجواب المتهمين، ومنها الملاحظات التي وجهت للحكومة المغربية من قبل الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي فيما يخص استجواب الزفزافي دون وجود محامي.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة الجهة24 لتصلك آخر الأخبار يوميا