الداخلية تُقر بتسرب مياه عادمة إلى الأراضي الفلاحية بمحطة بوكدرة وتحرج “الشركة الجهوية”

الجهة 24 – آسفي
في الوقت الذي كانت فيه الشركة الجهوية للماء والكهرباء بآسفي، ومن خلال مديرها الإقليمي محمد المزياني، نفت فيه تصريف المياه العادمة دون معالجة وتجاهلت الخوض في المياه المسربة بالأراضي الزراعية بمنطقة خط أزكان – بوكدرة بإقليم آسفي، مؤكدة أن المحطة تخضع لمعايير بيئية معتمدة، أقرت وزارة الداخلية بتسرب كميات من المياه العادمة، قالت إنها سبق أن خضعت للمعالجة، إلى أراضٍ فلاحية بجماعة “خط أزكان” بإقليم آسفي، مشيرة إلى أن الأمر وقع بشكل “عرضي” تزامناً مع التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها المنطقة مطلع سنة 2025.
هذا الجواب جاء على إثر سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني عادل السباعي، واصفاً ما حدث بـ”الواقعة الخطيرة” ذات الأبعاد البيئية والصحية، خاصة أن المياه تسربت إلى مناطق تُستغل في الزراعة الموجهة للاستهلاك المحلي، دون أي إشعار للسكان أو الفلاحين.
وبرّرت الوزارة، على لسان الوزير عبد الوافي لفتيت، بأن الحادثة “معزولة”، وأن محطة المعالجة بمركز بوكدرة التي دخلت الخدمة أواخر 2024، تعمل وفق نظام بيولوجي معتمد، وسبق أن صادقت على موقع تصريفها لجنة جهوية للبيئة سنة 2019، غير أن هذا التبرير لم يُقنع فاعلين مدنيين وحقوقيين اعتبروا الواقعة “تقصيراً واضحاً في المراقبة والصيانة”.
في المقابل، انتقدت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بأسفي ما وصفته بـ”التسريب المستمر” للمياه العادمة نحو مجرى وادي الولجة، محذّرة من تكرار الكارثة البيئية، وموثقة ذلك بصور وفيديوهات تُظهر بوضوح تسرّب مياه ملوثة تستعمل في سقي محاصيل زراعية.