اعتقال الناشط سعيد أيت مهدي يثير استنكارًا واسعًا وسط مطالب بتدخل الدولة لإنصاف ضحايا زلزال الحوز

في خطوة أثارت استنكارًا شديدًا من التنسيقية المحلية للدفاع عن الحريات والحق في التنظيم، تم اعتقال الناشط سعيد أيت مهدي، رئيس تنسيقية متضرري زلزال الحوز، من مسقط رأسه في دوار تدفالت بجماعة إغيل. واقتيد أيت مهدي إلى مقر الدرك الملكي في تاحناوت للتحقيق معه على خلفية شكايتين موجهتين ضده، تتعلق إحداهما باتهامه بالاعتداء على عون سلطة أثناء قيامه بمهمة إحصاء السكان، فيما تشير الشكاية الثانية إلى اتهامه بمهاجمة خليفة قائد جماعة إغيل في مكتبه.
الناشط ومطالب المتضررين
سعيد أيت مهدي برز كواحد من أبرز المدافعين عن حقوق متضرري زلزال الأطلس الكبير الذي ضرب المنطقة في سبتمبر 2023. وسبق أن قاد وقفات احتجاجية أمام عمالة إقليم الحوز بتاحناوت، وكذلك أمام البرلمان في الرباط، لتسليط الضوء على تأخر عملية إعادة الإعمار وحرمان العديد من الأسر من حقها في التعويض.
الأوضاع المأساوية في المنطقة
تشير التنسيقية إلى أن سكان المناطق المتضررة يعيشون أوضاعًا مأساوية وغير إنسانية بسبب الإهمال والتأخر في إعادة الإعمار. فبعد مرور أكثر من 15 شهرًا على الزلزال، لا تزال جهود الإعمار متعثرة، مع غياب تعويض كافٍ عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمساكن. كما أكدت التنسيقية أن التعويضات المعتمدة غير كافية لتوفير سكن آمن ولائق للسكان، مع استثناء عدد كبير من الأسر المتضررة من الحصول على أي دعم.
مطالب التنسيقية
في بيان لها، دعت التنسيقية إلى الإفراج الفوري عن سعيد أيت مهدي ووقف ما وصفته بالتحرشات الأمنية الموجهة ضد المدافعين عن حقوقهم. كما طالبت الدولة بتحمل مسؤوليتها كاملة تجاه ضحايا الزلزال، مؤكدة على النقاط التالية:
- الإسراع بإعادة الإعمار وتمكين جميع المتضررين من السكن اللائق دون تمييز.
- التعويض العادل والشامل لكافة الضحايا، تفعيلاً للمرسوم الخاص بالمناطق المنكوبة.
- إلغاء تقليص الدعم المخصص لإعادة بناء المساكن المتضررة كليًا أو جزئيًا.
- إشراك السكان المحليين في تحديد أولويات إعادة الإعمار ومراقبة تنفيذ البرامج المخصصة لذلك.
- محاربة الفساد والمضاربات التي تستغل معاناة المواطنين في المنطقة.
مقاربة أمنية مرفوضة
نددت التنسيقية بما اعتبرته “مقاربة أمنية قمعية” عبر اللجوء إلى تلفيق التهم للمناضلين للتغطية على تقصير الجهات المعنية في التعامل مع أزمة زلزال الحوز.
واختتم البيان بالدعوة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان حقوق الضحايا وتحقيق العدل والإنصاف، محذرة من تفاقم الأوضاع الاجتماعية في المنطقة إذا استمر الإهمال الرسمي.