الجهة 24- آسفي أدانت المحكمة الابتدائية بمدينة آسفي، خلال الأسبوع الماضي، الناشط الحقوقي محمد فوزي، العضو بجمعية المركز الوطني لحقوق الإنسان وحماية المال العام، بأربعة أشهر حبسًا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، إضافة إلى تعويض مدني لفائدة المشتكي بلغ 4000 درهم، وذلك على خلفية نشره وتعليقه على خبر يتعلق بمنح رخص معاصر الزيتون الغير القانونية ومطالبته عامل إقليم آسفي بعزل نائب رئيس المجلس بعد ثبوت تورطه في منح هذه الرخص. وتعود تفاصيل القضية إلى تداول الناشط المذكور لمحتوى إعلامي مرفق بتعليق ينتقد منح مستشار جماعي، يشغل في الآن نفسه مهمة النائب الثالث لرئيس جماعة آسفي، رخصًا لمحلات استغلال وبيع زيوت السمك، رغم أن هذا النوع من الأنشطة يخضع لقيود قانونية وبيئية صارمة، بالنظر لما قد يسببه من أضرار للنظام العام والمحيط البيئي. وبحسب معطيات الملف، فإن الناشط الحقوقي، الذي توبع في هذه القضية، كان مؤازرًا بهيئة دفاع تضم تسعة محامين، إلى جانب دعم من هيئات حقوقية اعتبرت متابعته جزءًا مما وصفته بـ”تضييق على حرية التعبير” واستهداف للأصوات المنتقدة لتدبير الشأن المحلي. وفي هذا السياق، نددت الجمعية التي ينتمي إليها الناشط بما اعتبرته “مسلسلًا لإسكات الأصوات الحقوقية عبر المتابعات القضائية”، مؤكدة أن المعطيات التي قام بنشرها تستند إلى وثيقة رسمية صادرة عن عامل إقليم آسفي السابق، الذي كان قد وجّه مراسلة إلى رئيس المجلس الترابي، ينبه فيها إلى وجود خروقات قانونية في منح تلك الرخص، وهو ما ترتب عنه لاحقًا سحبها. وتشير الوثائق ذاتها إلى أن المستشار الجماعي المعني استصدر رخصة تحمل رقم 5666 بتاريخ 8 غشت 2023، في وضعية اعتُبرت مخالفة لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، خاصة المادتين 7 و28، اللتين تؤطران مجالات الاختصاص وتمنعان الترخيص لأنشطة معينة داخل نطاقات محددة. كما تفيد المعطيات بأن النشاط المرخص له يرتبط بالمجال البحري، في منطقة مصنفة ضمن نطاقات محمية، يُحظر فيها مزاولة أنشطة تجارية أو صناعية من هذا النوع، لما قد ينجم عنها من أضرار بيئية محتملة. من جهة أخرى، كان الفرع المحلي لـالجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب بمدينة آسفي قد وجّه مراسلة رسمية إلى عامل الإقليم، طالب فيها بفتح تحقيق عاجل حول ما وصفه بـ”خروقات خطيرة” في تدبير رخص الاستغلال خارج الإطار القانوني، مع ترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية اللازمة. وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير، ودور الفاعلين الحقوقيين في تتبع الشأن العام المحلي، في مقابل لجوء بعض المنتخبين إلى القضاء لمواجهة الانتقادات الموجهة إليهم، في سياق يثير جدلًا متزايدًا داخل الأوساط الحقوقية والقانونية. تصفّح المقالات المجلس الأعلى للسلطة القضائية يوجّه إنذارًا تأديبيًا لقاضٍ بابتدائية آسفي بسبب استعمال مصطلحات “جارحة” خلال ندوة تربوية أولمبيك آسفي يحسم تأهله إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية بعد تعادله مع الوداد (2-2)