“واشنطن بوست”: إحجام المغرب عن قبول مساعدات الزلزال يحير الحكومات الأجنبية

 “واشنطن بوست”: إحجام المغرب عن قبول مساعدات الزلزال يحير الحكومات الأجنبية

عرضت الحكومات على نطاق واسع المساعدة على المغرب في أعقاب الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجة والذي خلف أكثر من 2500 قتيل وآلاف الجرحى والنازحين، وفقا لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، فإن ما أثار حيرة المسؤولين في الخارج هو أن المغرب كان بطيئاً في قبول الدعم.

ورجحت الصحيفة الأمريكية، أن هذا الإحجام عن السماح بمجموعة واسعة من المساعدات يمكن أن ينبع من احتمال أن يؤدي ذلك إلى فقدان السيطرة على المناطق المناطق المتضررة وحدوث فوضى في ظل غياب تنسيق هذه المساعدات أو صعوبة ذلك.

كما يمكن أن يكون تدفق عمال الإغاثة الأجانب “مصدر قلق للدولة المغربية، لأنه ربما يسلط الضوء أكثر على القضايا المتربطة بالتهميش الذي يضع حياة الناس على المحك” وفقا للصحيفة.

وقالت دول من بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة، إلى جانب الأمم المتحدة، إنها تنتظر تقديم أي مساعدة ممكنة بعد الزلزال المدمر الذي وقع يوم الجمعة في جبال الأطلس الكبير.

وقالت وزارة الداخلية المغربية في بيان يوم الأحد إنها ستقبل في البداية فرق بحث وإنقاذ فقط من بريطانيا وقطر وإسبانيا والإمارات العربية المتحدة، التي أسمتها “الدول الصديقة”، بعد الأخذ في الاعتبار “احتياجات المغرب”.

لكن المغرب بدا أيضًا بطيئا في قبول عروض المساعدة الإنسانية والتقنية الأوسع. وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الأحد لشبكة سي إن إن إن، إن “واشنطن تواصلت على الفور مع الحكومة المغربية لعرض أي مساعدة يمكننا تقديمها”. وقال بلينكن: “نحن ننتظر كلمة من الحكومة المغربية لمعرفة كيف يمكننا المساعدة، وأين يمكننا المساعدة”.

ولم تستجب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على الفور لتساؤل يوم الاثنين للتعليق على ما إذا كانت قد حشدت أي فرق أو مساعدة حتى الآن.

وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن الأمم المتحدة أرسلت خبراء إلى المغرب لكنها “على أهبة الاستعداد في انتظار طلب المساعدة”. وفي حين قامت الأمم المتحدة بتنسيق الجهود على الأرض في الكوارث الماضية، فإن الحكومة المغربية “تحاول بنفسها حشد المساعدات”، حسبما صرح لشبكة سي إن إن يوم الاثنين.

وفي فرنسا، التي حكمت المغرب كقوة استعمارية من عام 1912 إلى عام 1956، قوبل عدم احجام المغرب عن قبول الدعم بالمفاجأة وأثار تكهنات بأن فتور العلاقات بين باريس والرباط بشأن الهجرة وقضايا أخرى لعب دوراً.وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا إن نحو 60 دولة أخرى، من بينها فرنسا، عرضت المساعدة، لكنها أكدت أنها تعتقد أن الجدل مبالغ فيه.

وقال سيمون مارتن، السفير البريطاني في المغرب، إن 60 خبيرًا بريطانيًا في مجال البحث والإنقاذ وأربعة كلاب بحث وصلوا إلى البلاد لدعم العمليات التي يقودها المغرب. وقال فريق البحث والإنقاذ الإسباني في المناطق الحضرية إنه يستقبل وينسق الفرق الدولية.

وقالت دول من بينها تونس والمملكة العربية السعودية إنها سترسل مساعدات، رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كان قد تم إرسال أي منها. وقالت منظمات غير حكومية أخرى إنها حشدت قواها بالفعل.

وتم إرسال فريق من وكالة الإغاثة التقنية الألمانية الذي تجمع في مطار كولونيا بون خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى وطنه من المطار يوم الأحد بعد عدم قبول عرض المساعدة الذي قدمه.وقالت رئيسة الوكالة، سابين لاكنر، في بيان صحفي، إن وحدة الانتشار السريع “كانت جاهزة خلال فترة قصيرة لاستخدام خبرتها الفنية لتقديم المساعدات الإنسانية في المغرب”.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة