“ناشيونال جيوغرافيك”: استغلال قردة “المكاك” البربري للترفيه في ساحة جامع الفنا بمراكش يُهدد بخطر انقراضها الوشيك

 “ناشيونال جيوغرافيك”: استغلال قردة “المكاك” البربري للترفيه في ساحة جامع الفنا بمراكش يُهدد بخطر انقراضها الوشيك

الجهة24

قال تقرير لمجلة “ناشيونال جيوغرافيك” إن خطر الانقراض الوشيك بات يتهدد قردة المكاك البربري، المعروفة محليا بـ “زعطوط”، بسبب استخدامها للترفيه في ساحة جامعة الفنا بمراكش.

ويؤكد الناشط في مجال الحفاظ على البيئة سيان ووترز، إنه “لا يمكنك تدجين الرئيسيات”. ويقول إن القرود التي يتم الاحتفاظ بها كحيوانات أليفة وإجبارها على أداء الحيل تعاني من صدمة نفسية تتجلى في العدوان الشديد والحركات المتكررة وتشويه الذات، فضلاً عن الأضرار الجسدية التي قد لا يمكن إصلاحها. وتشير إلى أن قرود المكاك المحفوظة في أقفاص ضيقة يمكن أن تعاني أيضًا من مشاكل عضلية هيكلية تضعف حركتها ومرونتها.

وأوضح التقرير أن قرود المكاك البربري موطنها الأصلي الساحل البربري، وهو الاسم التاريخي الذي يطلق على المناطق الساحلية في شمال أفريقيا. إنها أنواع قرود المكاك الوحيدة الموجودة خارج آسيا والرئيسيات غير البشرية الوحيدة التي تعيش في المناطق البرية شمال الصحراء الكبرى. ومع بقاء أقل من 10000 منها، يصنفها الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة على أنها مهددة بالانقراض، ومعرضة لخطر الانقراض من البرية في غضون عقد من الزمن.

يعد الاحتفاظ بقرد المكاك كحيوان أليف في المغرب أمرًا غير قانوني ويمكن أن يؤدي إلى غرامة تصل إلى 10000 دولار، باستثناء جامع الفنا، حيث حصل ما لا يقل عن 17 شخصًا على تصاريح تسمح لهم باستخدام الحيوانات كمنطقة جذب سياحي. هذا كله بحسب زهير أمهوش، مدير قسم الحدائق والمحميات الطبيعية بالوكالة الوطنية للمياه والغابات بالمغرب.

في عام 2008، قدمت وزارة الداخلية المغربية جامع الفنا، بما فيه من عرافين، وفناني وشم الحناء، وعازفي قرود المكاك، إلى اليونسكو للنظر في إدراجه كموقع للتراث الثقافي. لكن منظمة اليونسكو قالت في بيان لمجلة ناشيونال جيوغرافيك إنها “لا تصر على الحفاظ على القرود نظرا لأن الساحة تضم أشكالا أخرى كثيرة من التراث الثقافي غير المادي”.

وأفاد نشطاء بيئيون أنهم شاهدو بعض السعاة في جامع الفنا يضربون قرود المكاك الخاصة بهم، وأن منظمتها تتلقى بانتظام رسائل من السياح الذين يشعرون بالرعب من المعاملة السيئة للقرود، زاعمين أن الحيوانات تتعرض للضرب، وسحبها بالسلاسل، وإجبارها على ارتداء الملابس، وقضاء الوقت بأكمله نهارًا في درجات حرارة حارة دون ظل، ثم يُبقون في أماكن ضيقة عندما لا يعملون.

تخطط الحكومة لإطلاق برنامج يقضي بتحديد هوية جميع قرود المكاك التي تقدم عروضا في الساحة ووضع شرائح إلكترونية عليها. ويقول إن هذه المعلومات ستكون بمثابة نقطة انطلاق لتحسين ظروف معيشتهم وعملهم.

ويقول أمهاوش، مدير قسم الحدائق والمحميات الطبيعية في الوكالة الوطنية للمياه والغابات في المغرب: “نريد حقًا الحد من النشاط في جامع الفنا والسيطرة عليه”. وتوصل إلى أن الحل بالنسبة لجامع الفنا هو التفكير في الأمر وكأنه سيرك في الهواء الطلق، والتفكير في جميع الجوانب، مثل كيفية نقل قرود المكاك وإطعامها. ويقترح أيضًا أن تحظى الحيوانات بمساحة معيشة مريحة، مثل فندق للقردة، عندما لا تقوم بالعروض.

ويعارض ستازاكرهذه الإجراءات، مضيفًا أنه “يجب إزالة القرود من الساحة”. ويعتقد أن السيرك في الهواء الطلق سوف يكون سيء السمعة، حتى أن تنظيمه وتنفيذه لن ينجحا من الأصل.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة