معركة قضائية بين بنك بنجلون وغيثة بنيس حول فندق “غزالة الذهب”.. زاره الملك محمد السادس واحبه جاك شيراك

 معركة قضائية بين بنك بنجلون وغيثة بنيس حول فندق “غزالة الذهب”.. زاره الملك محمد السادس واحبه جاك شيراك

الجهة24

تدور معركة قضائية حامية الوطيس، بين غيثة بنيس التي تنحدر من الطبقة البرجوازية الفاسية واشتغلت سابقا محلقة ثقافية لدى السفارة المغربية في لندن، وبنك إفريقيا لمالكه الفاسي أيضًا، وأحد كبار المليارديرات على مستوى القارة الإفريقية عثمان بنجلون، ويتمحور النزاع بين الشخصين، حول فندق “غزالة الذهب – la gazelle d’or” الواقع في مدينة تارودانت الهادئة والذي ظل الفندق المفضل للرئيس الفرنسي السابق وزوجته جاك شيراك كما زاره الملك محمد السادس ثلاث مرات.

وتقول غيثة بنيس لمجلة “جون أفريك” في عددها الأخير لشهر غشت: “لم أتصل بعثمان بن جلون، لأن النزاع يجمعني ببنكه بالأساس”، فما هو جوهر النزاع؟ إن الأمر برمته يتعلق بدين قدره أقل من 3 ملايين يورو يُطالب به بنك عثمان بنجلون، تعترض غيثة بنيس عن صحته وتنفيه جملة وتفصيلا.

يعتقد مقربين أن حجم المبلغ هو تافه بالنسبة للطرفين، نظرا لمكانتهم وعلاقاتهم وكذا ثروتهم، ولكن هذا الصراع قد تكون له عواقب لا رجعة فيها، حيث تتكرر محاولات البنك المصرفي منذ عام لبيع الفندق في المزادات لاسترداد قروضه- دون جدوى حتى الآن. وفي انتظار نهاية النزاع أمام القضاء، يظل الفندق الفاخر، المتواجد في مدينة طاهرة هادئة، مهجورًا.

فندق الملوك والشخصيات

بعيدًا عن أن يكون مجرد فندق فاخر ومعزول في مدينة هادئة، فقد كان فندق “غزالة الذهب” بالأساس مكانًا لتجمع كبار الشخصيات، حيث التقت فيه مشاهير من جميع المجالات: من جان لوك لاجاردار، سيرج داسو، جورج سوروس، ديفيد روثشيلد، إلى سيغولين رويال، فاليري بيكريس، دومينيك دو فيلبان، والزوجين بادينتر، بالإضافة إلى كاثرين دونوف، ميك جاجر، جان جاك غولدمان، كارلا بروني، جان دورميسون، وكلير شازال. وقام الملك محمد السادس بزيارة الفندق ثلاث مرات أيضًا – في عامي 2000 و2005 و2008 – مهنئًا “سيدة الفندق” في كل زيارة.

أصل الحكاية

ابتدأ كل شيء في عام 1981، عندما اختارت غيثة بنيس هذا المكان الذي كان ما زال غير معروفًا حينها، كان ملكًا للبارون البلجيكي جان بيلينك. ولتمويل عملية الشراء (حوالي 7.5 مليون درهم)، طلبت مساعدة من السعودي كمال أدهم، الذي التقت به قبل بضع سنوات في لندن، حيث كانت غيثة بنيس ملحقة ثقافية في سفارة المغرب. تربى كمال أدهم من قبل الملك فيصل، الذي تزوج أخته، وكان رئيس المخابرات السعودية، ومنذ عام 1983 كان أحد المساهمين في عملاق التعدين “باريك غولد”، جنبًا إلى جنب مع مواطنه عدنان خاشقجي، والذي كان حينها واحدًا من أغنى الرجال في العالم.

و”بين عامي 1987 و1996، قام كمال أدهم بنقل كل أسهمه لتصبح غيثة بنيس المالك والمديرة التنفيذية للشركة”، والتي تسمي الفندق المذكور “طفلها الرابع”.

ولكن بعد بضع سنوات من وفاة كمال أدهم في عام 1999، حدثت مفاجأة: شن ابنه ميشال أدهم حربًا قضائية لاستعادة تملك الفندق باعتباره الوريث الشرعي. وهكذا تم تحرم غيثة بنيس من فندقها في عام 2014 لصالح الوريث.

ولاحقا استعادت الدبلوماسية السابقة ملكية الفندق بالفعل بعد تسوية بين الطرفين وتقول: “وجدته في حالة تدهور كاملة، حديقة لم أتعرف عليها على الإطلاق وحمام سباحة مدهون باللون البرتقالي”، وليس هذا كل شيء: كان ميشال أدهم قد أبرم قرضًا لدى بنك أفريقيا وقُدمت له تسهيلات نقدية لإجراء أعمال تجديد، ورهن العقار الذي يضم الفندق”.

بنك بنجلون أخطأ العنوان

تنتقد غيثة بنيس بالضبط بنك عثمان بنجلون الذي منح هذه القروض دون إجراءات التحقق المطلوبة. فتقول: “أولاً، كان يجب أن يحصل على موافقة الجمعية العامة العادية للشركة، التي لم يكن ميشال يرأسها. ثم، كان عليه أن يقدم للبنك مستندات تبرر أعمال التجديد تدريجيًا مع الدفع، وهو ما لم يفعله”.

ولإستعادة ديون البنك المقدرة بـ20 مليون درهم وتسهيلات نقدية بقيمة 5 ملايين، أقدم بنك بنجلون على رد فعل جنائي لاستعادة القروض، فرفع ثلاث دعاوى قضائية ضد غيثة بنيس، التي ردت باستعجال بتقديم شكوى جنائية ضد بنك بنجلون وميشال أدهم.

وفي انتظار حكم المحكمة، يبقى فندق “غزالة الذهب” في حالة جمود. لكن الدبلوماسية السابقة تعمل على إحياء هذا المكان والذي تقول إنها “قدمت له حياتها”.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة