مستشارون برلمانيون يُطالبون الحكومة بـ”القطع مع النفاق الإجتماعي” وتقنين استهلاك الخمور للمغاربة

 مستشارون برلمانيون يُطالبون الحكومة بـ”القطع مع النفاق الإجتماعي” وتقنين استهلاك الخمور للمغاربة

دعا موضوع الرفع من الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على الخمور والمواد الكحولية، مستشارين برلمانيين إلى مطالبة الحكومة بمراجعة القانون الذي يمنع بيع الكحول للمسلمين، بذريعة أن غالبية مستهلكي الخمور هم من المغاربة وأنه يجب القطع مع “النفاق الاجتماعي”.

وقال المستشار البرلماني لحسن حداد عن الفريق الاستقلالي، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانو المالية لسنة 2024 بلجنة المالية بمجلس المستشارين، إنه يجب صراحة فتح النقاش حول تجريم القانون الجنائي لاستهلاك الخمور، ونذهب في اتجاه تقنينه حتى لا يكون هناك “نفاق اجتماعي”.

وسجلت عائدات الرسوم المفروضة على استهلاك الخمور بالمغرب، خلال السنة المنصرمة، ارتفاعا قيمته حوالي 360 مليون درهم عما كان متوقعا في قانون المالية، وذلك حسب تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية.

وأضاف حداد، أن الزيادة في الضريبة على الخمور سيؤدي إلى تشجيع التهريب والصناعة التقليدية، مشيرا إلى أن الاستهلاك وصل 100 مليون لتر بالنسبة للجعة سنويا (البيرة)، وتقريبا 14 مليون قنينة من الخمر سنويا، مضيفا أن تضريب هذه المنتوجات سيؤدي بالمستهلك إلى منتوجات أخرى غير صحية.

وسجل المستشار البرلماني أن مدنا مغربية توقف فيها توزيع الخمور منذ الثمانينات، حيث كان يتم بشكل قانوني وكان يذر أرباح على خزينة الدولة، مشيرا إلى أنه حاليا الكثير من الأحياء والبوادي تنتشر فيها صناعة “الماحيا”، مؤكدا أن المضي في التضريب يعني تشجيع القطاع غير المهيكل.

في السياق ذاته، طالب المستشار البرلماني محمد بنفقيه، عن مجموعة العدالة الاجتماعية، بالترخيص ببيع الخمور للمغاربة والمسلمين، حيث دعا إلى “عدم إخضاع بيع الخمور للترخيص لأننا في دولة ليبرالية وحداثية، ولي بغا يبيع الشراب يبيع”، مشيرا إلى أن كثيرا ممن يتابعون أمام المحاكم الآن يتم تصيّدهم أمام محلات بيع الخمور.

وزاد بالقول: “يجب أن نكون صراح وواضحين عندما نشرع، لأنه ما هو منطقي فهو منطقي، الغالبية تستهلك الخمور، وهذه الفئات المستهلك لا يجب إرهاقها بالزيادات في كل مرة لأن ذلك سيؤدي بها إلى السوق السوداء وإلى أمور أخرى، ويتسبب في التشتت الأسري”، وفق تعبيره.

من جانبه، قال رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، يوسف آيدي، إنه بغض النظر إن كانت الحكومة محافظة أو حداثية فإن أول إجراء تقوم به هو الرفع من نسبة التضريب على الخمور، مؤكدا أن “الكمية الكبيرة يستهلكها المغاربة من مختلف الطبقات غنية ومتوسطة وفقيرة، وهذه حقيقة يجب مواجهتها بكل أريحية وبدون عقد ولا إيديولوجية من أجل إيجاد حلول لها”.

وأوضح آيدي، أن الرفع من الضرائب سيكون له تأثيرا أولا على الفئات الفقيرة، وستكون له انعكاسات في مختلف المجالات منها الصحة مذكرا في هذا الصدد بوفاة 3 أشخاص في الشاون و6 في تطوان و9 في القصر الكبير، حيث قال “هؤلاء مغاربة من الطبقة المعدومة يتعاطون للمشروبات الكحولية، خلطوا المطهر مع الماء وشربوه”.

ولفت إلى أن تهريب المواد الكحولية تقلص بشكل كبير لكن المستهلكين يلجؤون إلى بدائل أخرى منها الصناعات المحلية التي يتم إنتاجها في ظروف غير صحية وغير مراقبة منها “البوفا”، إضافة إلى تكلفة هذا الإحراء على الصحة والأمن لأنه طبيعي عندما يتعاطى شخص أن ينتج عنه تغير في السلوك وارتفاع مستوى الجريمة.

وسجل أن هذا الإجراء سيكون له أيضا انعكاس في العدل وفي الاكتظاظ في السجون، علما أن عددا كبيرا من السجناء الاحتياطيين، تم اعتقالهم بسبب السكر العلني وإحداث الضوضاء، مشددا على أي إجراء لزيادة الضرائب على الخمور فيه مس بالقدرة الشرائية للمغاربة وبتنافسية القطاع السياحي.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة