لشكر يقطر الشمع على “البام” من خلال ملف “إسكوبار الصحراء” ويُشكك في أصوات الانتخابات الماضية

 لشكر يقطر الشمع على “البام” من خلال ملف “إسكوبار الصحراء” ويُشكك في أصوات الانتخابات الماضية

قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، في المؤتمر الذي احتضنته الدار البيضاء مساء يوم السبت، إن حزب الاتحاد الاشتراكي يثمن الرسالة الملكية الداعية إلى تخليق الحياة البرلمانية، مؤكدا في هذا السياق أنه “لا يمكن أن تكون هناك نتائج إلا بتخليق الحياة السياسية”.

وأسهب الكاتب الأول للحزب في الحديث عن تغول أحزاب الأغلبية الحكومية، حيث قال إن “العملية الانتخابية الأخيرة تراجعت فيها الأصوات التي تحصل عليها الأحزاب الجادة والقوى الديمقراطية والمنتخبون الأكفاء لصالح شيء لا نعرفه”.

وأبرز أن “المدن الكبرى سيطرت عليها كائنات انتخابية يعجز عالم اجتماع أن يجد لها وصفا وأن يوحد بشأنها المفاهيم”، ملمحا إلى مجلس عمالة الدار البيضاء، الذي كان يرأسه سعيد الناصري المعتقل في الملف المذكور، بقوله إن “الدار البيضاء، شأنها شأن المدن الكبرى، وصلت إلى هذه التمثيلية التي ترونها، ونحن اليوم في مركز المدينة آنفا (يقصد مكان ترشح الناصري) حيث إحدى مؤسساتها معطلة”.

وتابع حديثه عما أسماه “تغول الحكومة”، من خلال إشارته إلى أن “جهة الشرق (التي يرأسها بعيوي المعتقل في ملف بارون المخدرات) تعجز فيها الحكومة عن ممارسة صلاحياتها بتحديد تاريخ انتخاب بديل، لكن لو تعلق الأمر بالأقلية المعارضة لتم تسريع ذلك”.

وهاجم زعيم الاتحاديين الحكومة، متهما إياها بالتحكم ومحاربة المعارضة، مشيرا في هذا السياق إلى أنها تلجأ إلى القضاء الاستعجالي كلما تعلق الأمر بمستشار ينتمي إلى المعارضة قصد عزله، لكن “عندما يتعلق الأمر بملفات كبرى ومؤسسات كبرى مثل رئاسة مجلس عمالة أو رئاسة جهة لا تحرك ساكنا”، يضيف لشكر.

وأوضح أن “ما قلناه ووصفناه بالتغول لا يزال يمارس على مؤسسات الدولة، وخلال الأيام الأخيرة ظهر الشيء الكثير، فعندما يتعلق الأمر ببرلمانيين ينتمون إلى أحزاب المعارضة تتحرك الحكومة وتذهب إلى القضاء الاستعجالي (مستدلا على ذلك بمدينة فاس)، في حين أن من يتحمل رئاسة الجماعة في المدينة نفسها، ومتابع في الملف نفسه، لم يتخذ في حقه الإجراء ذاته”.

ولم يقف لشكر عند هذا الحد، بل عرج على واقعة تقديم محمد كريمين، برلماني حزب الاستقلال عن دائرة بنسليمان، المعروف بـ”إمبراطور بوزنيقة” استقالته من مجلس النواب. وقد لمح إلى البرلماني المستقيل قائلا: “لأن ملفه ثقيل ولديه عدة متابعات، فإنه سيستقيل، وسيعقد مكتب مجلس النواب اجتماعا لاحقا ويعلن عن شغور المقعد لتبقى التمثيلية للحزب الثالث في التحالف الحكومي”. في المقابل “هناك شيء آخر في فاس، فالبرلماني المنتمي إلى المعارضة يتم عزله والإعلان عن شغور مقعده، والبرلماني الثاني رغم أنه في السجن وله عقوبة نهائية يتقرر أنه تغيب لمدة سنة، مما يتعين اعتبار مقعده شاغرا، وبالتالي يتم إعلان اسم آخر من التجمع الأغلبي نفسه”، يضيف لشكر.

ودافع الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي عن حليفه التقدم والاشتراكية، الذي تم عزل نائبه عن دائرة بنسليمان، سعيد الزايدي، قائلا: “هل من المنطقي أن تلغي المحكمة الدستورية مقعدا برلمانيا لم يصدر فيه حكم نهائي فقط لكونه ينتمي إلى المعارضة أو لكونه مقعد بنسليمان؟”.

ودعا لشكر في هذا الصدد إلى تحقيق التوازن المؤسساتي “خوفا من توظيف المؤسسات”، مضيفا أن “هذه الحكومة إن كانت ستحدد لها الملفات التي ستتداول بشأنها من عدمه فستمس بالتوازن المؤسساتي”.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة