صحيفة إسرائيلية: هناك توتر بين الرباط وتل أبيب، والعلاقات الاقتصادية مجمدة بين الطرفين بسبب الحرب على قطاع غزة

 صحيفة إسرائيلية: هناك توتر بين الرباط وتل أبيب، والعلاقات الاقتصادية مجمدة بين الطرفين بسبب الحرب على قطاع غزة

قالت صحيفة “ذا جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، في تقرير نشرته اليوم الخميس، إن العلاقات بين المغرب وإسرائيل تشهد توترا بسبب الحرب التي تشنها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيرة إلى أن الرباط كانت ولازالت منتقدة بشدّة لتل أبيب على ما يجري ضد الفلسطينيين.

وأضافت نفس الصحيفة، أن المغرب أصبح حذرا في علاقاته مع إسرائيل منذ اندلاع المواجهات في 7 أكتوبر الماضي، بين حركة المقاومة “حماس”، والجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين مجمدة إلى حد ما بسبب ما يجري في قطاع غزة.

لكن ذات المصدر الإسرئيلي، أشار إلى وجود آمال بالرغم من التوتر، حيث أشارت إلى الاتفاقية التي أعلنت عن توقيعها شركة “شاريوت” المختصة في مجال الطاقة الانتقالية، مع مجموعة (LON:ENOG)، (ENERGEAN)، من أجل الحصول على رخصة ليكسوس أوفشور (ليكسوس) حيث يقع مشروع تطوير الغاز “أنشوا”، وكذلك على رخصة ريسانا أوفشور (ريسانا) في المغرب.

وتذكر الصحيفة الإسرائيلية هذه “الإشارة الإيجابية”، لكون أن شركة “إنيرجيان” هي من الشركات التي تنشط في حقل الطاقة على نطاق واسع بإسرائيل، وبالتالي فإن دخولها إلى المغرب يُعطي مؤشرات على وجود رغبة لدى الرباط لاستمرار العلاقات الاقتصادية مع تل أبيب.

وحسب ما جاء في بلاغ لمجموعة شاريوت، فإن هذه الشراكة ستمكن من توفير التمويل لكل من شركة Chariot وللمشروع من خلال الدفع المسبق، والدفعات اللاحقة، فضلا عن إمكانية تحمل كامل للتكاليف حتى مرحلة ضخ أول كمية من الغاز، مع احتفاظ شركة Chariot بحصة مادية في المشروع.

وبالرغم من ذلك، فإن الوضع الراهن حسب ما يرى مراقبون، يثير الكثير من المخاوف لدى المستثمرين الإسرائيليين الذين بدأوا في السنوات الأخيرة في الاستثمار في المملكة المغربية، بعد تطبيع الرباط للعلاقات مع تل أبيب، خاصة بعد ارتفاع دعوات داخل المغرب، لمقاطعة الشركات التي لها علاقة بإسرائيل.

ووقعت العديد من الشركات الإسرائيلية بالفعل العديد من الاتفاقيات لبدء الاستثمارات داخل المملكة المغربية في العديد من القطاعات، كالفلاحة والصناعة والصيد البحري والتنقيب عن المعادن، وغيرها من الاستثمارات التي ترى في الأفق شبح المقاطعة، ولاسيما إذا آلت الأوضاع إلى نتائج سلبية تُعمق العداء العربي تُجاه إسرائيل بسبب اعتداءاتها ضد الفلسطينيين.

وإلى جانب تهديد المقاطعة، فإن المشاريع الإسرائيلية في المغرب تواجه حاليا تعليقا أو تباطوءا في التنفيذ، بسبب توقف التواصل جراء ما يجري في غزة، خاصة أن العديد من الرحلات الجوية المباشرة بين المغرب وإسرائيل قد تم تعليقها إلى أجل غير مسمى.

هذا وتجدر الإشارة في هذا السياق، أن الملك المغربي محمد السادس، اعتبر منذ أسبوع، في رسالة وجهها إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، شيخ نيانغ، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن ما أدى إلى التصعيد الأخير في قطاع غزة هو “الممارسات الإسرائيلية الممنهجة والمتطرفة”، مشيرا إلى أن ما يحدث في القطاع يسائل ضمير المجتمع الدولي.

ودعا العاهل المغربي في ذات الرسالة إلى إيقاف قتل المدنيين في قطاع غزة، وتدخل القوى الأممية لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، والسماح بدخول المساعدات إلى سكان القطاع، مع إرساء أفق سياسي كفيل بإنعاش حل الدولتين.

الجهة 24

أخبار ذات صلة