حراك الماء.. ساكنة فجيج تقود انتفاضة ضد تفويت القطاع للتدبير المفوض و”أطاك” تدعو السكان لحماية ثرواتهم

 حراك الماء.. ساكنة فجيج تقود انتفاضة ضد تفويت القطاع للتدبير المفوض و”أطاك” تدعو السكان لحماية ثرواتهم

الجهة24

تشهد مدينة فجيج منذ أزيد من شهرين احتجاجات واسعة من خلال مسيرات ووقفات احتجاجية مصحوبة بإضرابات عامة من أجل التعبير عن رفضها قرار المجلس الجماعي القاضي بتفويت تدبير الماء إلى الشركة الخاصة المجهولة الاسم “مجموعة الشرق للتوزيع”.

وقالت منظمة أطاك المغرب في بلاغ لها، أن اعضاء التنسيقية المحلية لحراك فجيج، يؤكدون أن المجلس الجماعي صوت في الدورة الأولى بالإجماع على رفض قرار التفويت وتراجع عن ذلك بعد تدخل السلطات الإقليمية، ودعا إلى جلسة استثنائية في الفاتح من نونبر الماضي جرى خلالها تمرير القرار بأغلبية تسعة أصوات مقابل رفض ثمانية مستشارين.

وذكرت المنظمة، أن عملية تفويت قطاع تدبير الماء الصالح للشرب بمدينة فجيج لفائدة مجموعة توزيع الشرق يأتي كتنزيل لقانون 83.21  والقاضي بإنشاء شركات جهوية متعددة الخدمات في جميع جهات المغرب وتسليمها خدمات توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، والإنارة العمومية.

وتتشكل منطقة فجيج من واحات عريقة تضم عدد كبير من أشجار النخيل تتوسطها مجموع من القصور. تشكل الثروات المائية الجوفية محور الحياة بها  نظرا لدورها المركزيفي الأنشطة الفلاحية وتربية الماشية وكذلك توفير الماء الشروب لجميع سكانها. راكمت ساكنة المدينة خلال مئات السنين معارف وتقنيات فريدة لتوزيع المياه بشكل عادل ومستدام بين السكان والحفاظ عليه خاصة نظام “الخطارات” وكذلك نظام للتسيير والحفاظ على الماء بشكل ديمقراطي من خلال مجالس الماء و”الصرايفية ” وحسن تدبير الحاجيات المختلفة للسكان بين السقي وتوريد الماشية ومياه الشرب نظرا لوحدة الفرشات المائية.

وأشارت المنظمة إلى أنه رغم ادعاءات المسؤولين وتطميناتهم خاصة بعد اندلاع الاحتجاجات، على أن عمليات التفويت هذه ليست بعمليات خوصصة فان القانون نفسه ينص في مادته الثالثة بشكل صريح على آنه “يمكن للشركة فتح رأسمالها للقطاع الخاص على ألا تقل، في جميع الأحوال، مساهمة الدولة عن 10 بالمائة”.كما ينص هذا القانون على “استفادة هذه الشركات الجهوية متعددة الاختصاصات بشكل مجاني منمجموع المنشآت والتجهيزات ذات الصلة بهذه الخدمات الاساسية اي بتوزيع الماء والكهرباءوالتطهير السائل” والتي تطلب بنائها استثمارات عمومية ضخمة وتضحيات كبيرة لعمال ومستخدمي هذه القطاعات سواء من داخل الوكالات المستقلة أو المكتب الوطني للماء والكهرباء.

كما تستفيد الشركة دائما حسب نفس القانون “من حق الارتفاقالمنصوص عليه في التشريع الجاري به العمل فيما يخص منشآت وقنوات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، ومن حق نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت”.

ودعت أطاك سكان فجيج إلى حماية ثرواتهم، معلنة تضامنها مع معركة ساكنة فجيج في الدفاع عن ثرواتها المائية ضد عملية التفويت و الخوصصة المقنعة و حقها في اختيار نظام تسير ديمقراطي محلي و تشاركي يتماشى وحاجيات سكانها، ويحترم معارفها و تراثها الغني في التسيير و التدبير المستدام لثرواتها المحلية المشتركة.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة