بوريطة يُقلل من أهمية زيارة المبعوث الأممي لجنوب إفريقيا ويقول إنها دولة لا تملك الوزن والقدرة للتأثير على ملف الصحراء

 بوريطة يُقلل من أهمية زيارة المبعوث الأممي لجنوب إفريقيا ويقول إنها دولة لا تملك الوزن والقدرة للتأثير على ملف الصحراء

قلل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، من أهمية الزيارة التي قام بها المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، إلى جنوب إفريقيا، مشددا على أن بيرتوريا لا تملك الأهلية والقدرة على التأثير على ملف الصحراء المغربية.

ودعا بوريطة، في ندوة صحفية عقدها الثلاثاء بالرباط، إلى “عدم تضخيم الزيارة التي قام بها المبعوث الأممي لجنوب إفريقيا، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة لن تستطيع أبدا التأثير في هذا الملف على اعتبار أن ليس لها “تأثير أو وزن لها في هذا النزاع المفتعل”.

وتابع: “جنوب إفريقيا فاعل هامشي في قضية الصحراء المغربية وستبقى كذلك ولا تملك التأثير والفاعلية لتغيير الحقيقة، ولو كانت لها القدرة لتغيير الوضع لفعلت ذلك منذ عشرين سنة”.

وشدد الدبلوماسي المغربي على ضرورة عدم منح جنوب إفريقيا أكثر من حجمها فمنذ عشرين سنة وهي تنحاز للطرح الانفصالي، وفي هذه العشرين سنة سحبت عشىات الدول من مختلف القارات خاصة بإفريقيا اعترافها للكيان الوهمي، كما أنها لم تستطع إيقاف أي قرار أممي ولا منع المغرب من الانضمام للاتحاد الإفريقي أو غيرها من المنظمات.

وأضاف: “لم نتحدث مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة حول زيارة ميستورا لجنوب إفريقيا لأننا ناقشنا بالأساس سبل إنجاح المؤتمر الوزاري رفيع المستوى حول البلدان ذات الدخل المتوسط”.

وزاد قائلا: “المغرب يركز على ثلاث عناصر غير خاضعة للنقاش مع المسؤولين الأمميين، بداية بأطراف النزاع فالأطراف المتنازع عليها لا يمكن المس بهم لأنهم الأطراف المعنية بهذا النزاع ولا يجب إقحام أطراف بعيدة عن الملف”.

وتابع: “المغرب يركظ أيضا على آلية الاشتغال لحل النزاع وهي الموائد المستديرة وهي مسؤولة محسومة للمملكة، ثم الحكم الذاتي فهذا المبدأ غير قابل للنقاش أو التفاوض سواء مع الأمين العام أو الأمم المتحدة أو المبعوثين الأمميين فهذا الطرح هو الحل وحيد لهذا الملف وهذا النزاع المفتعل”.

وختم: “هذه ليست المرة الأولى التي تسير فيها جنوب إفريقيا في هذا الاتجاه، حيث تتخذ، على حد قوله، جنوب إفريقيا مواقف سلبية منذ سنة 2005 تعكس عجزها عن التأثير في محيطها، جنوب إفريقيا لم ولن تنجح في تنفيذ أجندتها، ولا يجب أن نعطيها أكبر من حجمها في هذا الملف”.

وأججت زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، إلى دولة جنوب إفريقيا، الأسبوع الماضي، بدعوة من حكومتها، لمناقشة ملف الصحراء المغربية، غضب الدبلوماسية المغربية على اعتبار أن “بريتوريا” ليست طرفا في النزاع حول هذا الملف.

وشارك دي ميستورا في اجتماعات مع كبار المسؤولين في جنوب إفريقيا لمناقشة ملف الصحراء المغربية، في زيارة طرحت العديد من التساؤلات حول فحوى وأجندة هذه الزيارة، على اعتبار أن جنوب إفريقيا التي وجهت له الدعوة، ليست طرفا في نزاع الصحراء المغربية.

إضافة لذلك، فإن جنوب إفريقيا معروفة بعدائها الشديد للمملكة المغربية، وتدعم منذ سنوات طويلة انفصاليي جبهة “البوليساريو” والجزائر.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة