بفضل العلاج الجيني… طفل مغربي أصم بأمريكا يسمع لأول مرة

 بفضل العلاج الجيني… طفل مغربي أصم بأمريكا يسمع لأول مرة

الجهة24- أميرة فيصل

تمكن صبي مغربي في الحادية عشرة بعد خضوعه لعلاج جيني جديد من أن يسمع “للمرة الأولى في حياته”، وفق ما أعلن مستشفى في مدينة فيلادلفيا الأميركية.

وتعرف الطفل عصام دام الذي نشأ في المغرب على هدير السيارات، وصوت والده، وكذلك الصوت الصادر عن مقص الشعر.

وأوضح مستشفى فيلادلفيا للأطفال (CHOP) الذي أجرى العلاج، في بيان، أن هذا الإنجاز، وهو الأول من نوعه في الولايات المتحدة، يوفر أملا للمرضى الذين يعانون فقدان السمع الناجم عن تحورات جينية في كل أنحاء العالم.

ويعاني عصام دام “الصمم الشديد” بسبب خلل نادر جدا في جين واحد.

وقال مدير الأبحاث السريرية في قسم طب الأنف والأذن والحنجرة في المستشفى الجراح جون جيرميلر إن “العلاج الجيني لفقدان السمع هو هدف يسعى إليه الأطباء والعلماء المتخصصون في فقدان السمع منذ أكثر من 20 عاما”، مضيفا “لقد وصلنا إليه أخيرا”.

ونشأ عصام دام، الطفل المغربي البالغ من العمر 11 عامًا، في عالم من الصمت العميق. حيث ولد أصم ولم يسمع أي شيء منذ لحظة ولادته. فقد عبّر عن نفسه بلغة الإشارة التي اخترعها ولم يتلق أي تعليم.

في العام الماضي، بعد انتقاله إلى إسبانيا، أخذته عائلته إلى أخصائي في أمراض السمع، الذي قدم خبرا مفاجئًا لأهل عصام أن هذا الأخير قد يكون مؤهلاً لإجراء تجربة سريرية باستخدام العلاج الجيني يستطيع بعدها السماع.

وحسب صحيفة نيويورك تايمز أن عصام تلقى العلاج في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا في 4 من أكتوبر العام الماضي، ليصبح أول شخص يتلقى العلاج الجيني في الولايات المتحدة لعلاج الصمم الخلقي. وكان الهدف هو مساعدته على السمع بشكل طبيعي، ولم يكن لدى الباحثين أي فكرة عما إذا كان العلاج سينجح، أو إذا نجح، فما مدى قدرته على السمع.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن العلاج كان ناجحًا، حيث أستطاع عصام أن يتعرف على معنى الكلمة والصوت . وقال الطفل بمساعدة مترجمين: “لا يوجد صوت لا أحبه، جميع الأصوات رائعة.”

واحتفل مستشفى الأطفال في فيلادلفيا (CHOP) بهذا الإنجاز المهم بعد العلاج الجيني الناجح الذي سمح لعصام بالسمع لأول مرة في حياته.

والعملية تضمنت رفع طبلة الأذن جزئيًا. بعد الجراحة، وحقن فيروس غير ضار، والذي تم تعديله لنقل نسخ عاملة من جين أوتوفيرلين إلى السائل الداخلي لقوقعة الأذن.وأدى ذلك إلى تنشيط خلايا الشعر، مما مكن من إنتاج البروتين المفقود وعمله بشكل صحيح.

واحتفل الأطباء بنجاح عملية الطفل المغربي عصام مؤكدين أن ذلك يبعث الأمل في تشافي حالات مماثلة.
وقال الجراح جون جيرميلر مدير الأبحاث السريرية في قسم طب أنف وأذن وحنجرة: إن العلاج الجيني لفقدان السمع هو شيء عملنا عليه نحن الأطباء والعلماء في مجال فقدان السمع لأكثر من 20 عامًا، ووصل لأول طفل مغربي أخيرا.

المشروع الذي شارك فيه عصام مدعوم من شركة إيلي ليلي Eli Lilly وشركة التكنولوجيا الحيوية الصغيرة التي تملكها، أكووس Akouos. ويأمل الباحثون في توسيع نطاق الدراسة في نهاية المطاف لتشمل ستة مراكز في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وقال ماني سيمونز، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة Akouos ونائب الرئيس الأول للعلاج الجيني في شركة Lilly، إن الأذن الداخلية عبارة عن حجرة صغيرة مغلقة، لذا فإن العلاج الجيني الذي يتم تقديمه هناك لن يؤثر على الخلايا الموجودة في أجزاء أخرى من الجسم.

وقال عصام إن الضوضاء والأصوات أخافته في البداية ولكن بعد ذلك، عندما اكتشف عالم الصوت، بدأ يستمتع بكل صوت يسمعه كصوت المصاعد والموسيقى، والمقص الذي يقص شعره في محل الحلاقة.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة