المنصوري تكشف ملابسات تفويت مجلسها لعقار وسط مراكش بثمن زهيد لعائلة معروفة وترمي الكرة للسلطات

 المنصوري تكشف ملابسات تفويت مجلسها لعقار وسط مراكش بثمن زهيد لعائلة معروفة وترمي الكرة للسلطات

الجهة24

خرجت فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مراكش للكشف عن ملابسات تفويت قطعة أرضية في ملكية الدولة توجد في منطقة جليز الراقية بثمن وصف ب”الزهيد”، محملة السلطات المسؤولية.

وأوضح المجلس الجماعي لمراكش أنه سبق للمديرية الجهوية لأملاك الدولة أن تقدمت بطلب إلى جماعة مراكش يرمي إلى تفويت قطعة أرضية تم تقدير مساحتها من طرف المدير الجهوي لأملاك الدولة بـ1700 متر مربع بالحي الشتوي.

وتم على إثر ذلك برمجة النقطة المتعلقة بتفويت هذه القطعة الأرضية كنقطة مضافة بجدول أعمال المجلس الجماعي السابق من طرف والي جهة مراكش أسفي أنذاك خلال دورته العادية لشهر فبراير 2020، حيث صادق المجلس بإجماع أعضائه الحاضرين على قبول مبدأ التفويت لفائدة الدولة، في انتظار تحديد مبلغه من طرف اللجنة الإدارية للتقييم وعرضه مجددا على أنظار المجلس الجماعي للتداول في شأنه.

الكرة في مرمى لجنة التقييم

وتقول الجماعة إنها راسلت آنذاك والي جهة مراكش أسفي لدعوة مصالح الدولة والمصالح الولائية المختصة لاستدعاء اللجنة الإدارية للتقييم (المتكونة من: ممثل عن والي جهة مراكش أسفي – السلطة الإدارية بالحي الشتوي – مندوب أملاك الدولة – المديرية الجهوية للضرائب – الوكالة الحضرية – ممثل المصالح الجماعية) وكذا إعداد التصميم الطبوغرافي الذي يحدد مساحة القطعة الأرضية موضوع التفويت.

وأوضحت الجماعة أنه تم تحديد مبلغ التفويت من طرف هذه اللجنة في 3000 درهم للمتر المربع الواحد، وذلك في شهر أبريل من سنة 2021.

مديرية أملاك الدولة طرف في الملف

وأشارت فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مراكش أنه في شتنبر 2023 توصلت الجماعة بكتاب جديد من طرف المديرية الجهوية لأملاك الدولة يطلب من خلالهما المدير الجهوي لأملاك الدولة متابعة الإجراءات اللازمة المتعلقة بعملية التفويت، مبرزة أنه تم عرض هذا الموضوع على أنظار المجلس الجماعي خلال دورته العادية لشهر فبراير 2024 ليوافق على التفويت لفائدة الدولة وفق مبلغ 3000 درهم للمتر المربع بمبلغ إجمالي قدره 7 ملايين و101 ألف درهم.

أمثلة لتفويتات

وأكدت جماعة مراكش اليوم في توضيحها، على أن التفويتات من الجماعة لمصالح الدولة تتم بمبالغ تفضيلية.

وسبق أن تم تفويت قطعة أرضية للجماعة لفائدة الدولة لإنجاز مركب قضائي بحي سيدي يوسف بن علي، بمبلغ 450 درهم للمتر المربع، ومشروع تفويت قطعة أرضية لفائدة الجماعة من طرف الدولة بمبلغ 500 درهم للمتر المربع الواحد، لتسوية وضعية استغلال عقار مخزني مشيد عليه سوق.

الغلوسي يدخل على الخط

وكان محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام قد كشف ما اعتبرها “فضيحة”، تمثلت في تفويت المجلس الجماعي لمراكش عقارا في قلب منطقة جليز الراقية بمبلغ زهيد تمثل في 3 آلاف درهم.

وقال الغلوسي إنه “للأسف الشديد لايزال مسلسل تبديد العقار العمومي بجهة مراكش آسفي مستمرا”، موضحا أن تفويت عقار بمنطقة الحي الشتوي بمراكش (l’hivernage) القلب النابض للسياحة بمراكش بثمن 3000 درهم للمتر المربع “يشكل في جوهره تبديدا وهدرا لأموال عمومية”.

واعتبر الغلوسي المحامي بهيئة مراكش أن هذه القضية “لاتختلف عن فضيحة كازينو السعدي”، حيث تم تفويت عقار عمومي بثمن 600 درهم للمتر المربع لما كان القيادي الإستقلالي عبد اللطيف أبدوح يترأس بلدية المنارة، وهي قضية لازالت محكمة النقض لم تحسم أمرها منذ مايفوق ثلاثة سنوات.

واعتبر الحقوقي أن الأمر يتعلق “بإصرار إرادة ما تعاكس حتى توجهات وخطاب الدولة على تبديد وتوزيع كعكة العقار العمومي بالمدينة، لكي يستفيد أصحاب الجاه والسلطة في انتهاك تام للقواعد الدستورية ذات الصلة بالحكامة والشفافية والنزاهة”.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة