الملك يترأس الدرس الأول من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.. وهذه أبرز الإشارات التي حملها الدرس

 الملك يترأس الدرس الأول من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.. وهذه أبرز الإشارات التي حملها الدرس

الجهة 24- الرباط

ترأس الملك محمد السادس، اليوم الجمعة بالقصر الملكي العامر بالرباط، الدرس الأول من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.

وألقى درس اليوم، أمام الملك، أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، متناولا بالدرس والتحليل موضوع “تجديد الدين في نظام إمارة المؤمنين”، انطلاقا من الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها”.

وفي ختام هذا الدرس الأول من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية، تقدم للسلام على أمير المؤمنين الملك محمد السادس، كل من الشيخ شوقي علام مفتي الديار المصرية، والشيخ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وسمو الأمير أمينو أدو بايرو أمير ولاية كانو، والأستاذ جمهاري معروف رئيس الجامعة الإسلامية العالمية الأندونيسية، والأستاذ محمد ماثيو نبكومبو رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بجمهورية ناميبيا ورئيس مجلس القضاء الإسلامي بجمهورية ناميبيا، والأستاذ عبد الله بن ادريس ميغا، رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بجمهورية النيجر، ورئيس جامعة الدار متعددة التخصصات بالجامعة الإسلامية بالنيجر.

إثر ذلك، قدم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى أمير المؤمنين الملك محمد السادس كتابا بعنوان “وصايا دينية من ملوك الدولة العلوية إلى الأمة المغربية”، ويتعلق الأمر بنسخ لثمان رسائل بعث بها سلاطين الدولة العلوية، من عهد سيدي محمد بن عبد الله (1171 هـ – 1204 هـ) إلى عهد أمير المؤمنين الملك الراحل الحسن الثاني، إلى الأمة المغربية في موضوع حفظ الدين وتجديده.

إشارات الدرس

وحمل الدرس الذي ألقاه أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمام الملك محمد السادس إشارات عدة، إذ كان الدرس حول تجديد الدين في نظام إمارة المؤمنين، انطلاقا من الحديث الشريف الذي يقول إن : “ الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها”.

وقال في هذا الصدد “إن لدعاة التجديد داخل الإسلام في العصر الحاضر بعض الأثر، ولكن دعوتهم لم تقدم للمسلمين الجواب الذي ما يزال مطلوبا، وهو كيف يصلون بالتدين إلى الحياة الطيبة كما جاء الوعد بها في القرآن الكريم”.

وأشار الوزير إلى أن من عمل إمارة المؤمنين في باب حفظ الدين وتجديده، حماية العرض، بما هي حرص المبايع على ضمان الكرامة للناس، والحريات العامة التي تضمنها الدولة وتنظمها، وكذا الاجتهاد الذي أخذ نظام إمارة المؤمنين في بابه بكيفية تلقائية بكل ما هو مطابق للعقل من جهة المصلحة.

وتنضاف إلى ذلك، يضيف المحاضر، قضية الأسرة التي اهتم بها نظام إمارة المؤمنين في جوانب التجديد القانوني والدعم الاجتماعي والإصلاح الحقوقي، وقضية المرأة التي تحقق في نظام إمارة المؤمنين تعادلا واستحقاقا مطردا.

وأضاف المسؤول الحكومي، أن من عمل إمارة المؤمنين رعاية التعدد الثقافي لمختلف مكونات الأمة، وحماية القيم الروحية المعبرة عن عمق التدين، وحماية الخصوصية في إطار الانتماء للأمة الإسلامية والتعامل المادي والمعنوي مع قضاياها، ورعاية نهج الوسطية في العقيدة، وحماية الأرض.

وتطرق إلى كيف طرحت مسألة تجديد الدين في المغرب ماضيا وحاضرا وقال، “إنه قد قامت كل الدول التي تعاقبت على المغرب ببرامج إصلاح وتجديد”. وتابع أن الدولة العلوية قامت بإصلاحات ميدانية منها إعادة الوحدة السياسية وإعادة الأمن والاستقرار وممارسة التحكيم المرضي بين مختلف عناصر المجتمع.

وتحدث عن رسائل سلطانية قال إنها من علامات التجديد في الدين وقال إنها في المجمل تقف عند تشخيص الفتور على مستوى التدين ومعاتبة العمال على التفريط في الدين وبيان سبب الفتور بالعودة إلى العلماء وربط صلاح الدنيا بصلاح الدين.

أخبار ذات صلة