“التقدم والاشتراكية” و”الاتحاد الاشتراكي” يدعوان لتشكيل جبهة وطنية ويصفون حكومة “التغول الثلاثي” بالعاجزة

 “التقدم والاشتراكية” و”الاتحاد الاشتراكي” يدعوان لتشكيل جبهة وطنية ويصفون حكومة “التغول الثلاثي” بالعاجزة

قال حزبا “التقدم والاشتراكية” و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” إن الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021، بما طغى عليها من أساليب وممارسات فاسدة ومُفسِدة، أفرزت تغولا مفرطا أفْـــــقَــــد الحياةَ المؤسساتية توازنها المطلوب واللازم لكل بناءٍ ديموقراطي وتنموي مشترك.

وأشار الحزبان في بيان مشترك لهما، عقب اللقاء التنسيقي الذي جمع قيادتهما ومكتبهما السياسي، اليوم الجمعة بالرباط، أن التغوُّلُ العددي للحكومة وأغلبيتِــــها، أبان عن ضعفٍ سياسي، ومحدوديةٍ في الإنجاز، وعجزٍ في الإنصات والتواصل.

وأكد البيان أنه لمواجهة هذا الضعف، فإنَّ الحاجة صارت أكثر إلحاحاً لتشكيل جبهةٍ وطنية وانبثاقِ حركة اجتماعية مُـــواطِنة، لإبراز البديل عن الأوضاع الحالية، ولإعادة التوازن المؤسساتي في مواجهة هيمنة الحكومة وأغلبيتها.

واعتبر أن الحاجة باتت ماسَّة، اليوم، إلى ضَخِّ نَفَسٍ جديد وقوي في الحياة السياسية، ارتكازاً على ضرورة التفعيل الكامل والأمثل لدستور 2011، من أجل إعادة المكانة للفعل السياسي والحزبي، ومُصالحة المواطنات والمواطنين مع الشأن العام، وإرجاع الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي والانتخابي.

وشدد البيان على أهمية توفير شروط تنافسٍ سياسي شريف وانتخابات سوية وسليمة وخالية من الممارسات الفاسدة، وتجاوز حالة الركود السياسي الذي من بين مظاهره انحباسُ النقاش العمومي حول القضايا المجتمعية الأساسية، وتراجع أدوار الوسائط المجتمعية وفي مقدمتها الأحزاب السياسية، بما ينطوي عليه الفراغُ من مخاطر تُــــهَدِّدُ المكتسباتِ التي حققتها بلادُنا ديموقراطيا وتنمويا.

ودعا إلى اعتبار الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الحالية، في بلادنا، فرصةً لإجراءِ الإصلاحاتِ الأساسية والتحولات والقطائع الضرورية، بما فيها تلك الواردة في برنامجيْ الحزبين والمتقاطعة مع عددٍ من مضامين وثيقة النموذج التنموي الجديد، بما يستلزمه ذلك من تعبئة وطنية واستنهاضٍ للهمم، وبما يجعل بَــــلدَنَا يَمْضِي قُدُماً في الارتقاء بأوضاعه الداخلية ومكانته الدولية.

وقال ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، إن المشهد السياسي في المغرب يعيش عدة اختلالات وممارسات، تراكمت بشكل سلبي منذ اللحظات الأولى لتشكيل الحكومة الحالية.

وأضاف لشكر في اللقاء التنسيقي الذي عقده المكتب السياسي لحزبه، مع المكتب السياسي لحزب “التقدم والاشتراكية”، اليوم الجمعة بالرباط، أن هذه الحكومة أطلق عليها الحميع “حكومة التغول الثلاثي”.

وتابع “مازلنا نتعبرها كذلك إلى اليوم، لكون الأغلبية البرلمانية مهووسة بالهيمنة، وبالاستفراد بالقرار السياسي، وسعت مكوناتها على المستوى المركزي والجماعي والإقليمي والجماعات، على تكريس تكريس منطق الهيمنة والتحكم.

وأشار أن الكل يسجل الارتباك الحكومي في تدبير الشأن العام، والارتجالية في معالجة العديد من الملفات ذات الحساسية الكبرى، خاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي. كما أدى هذا الوضع المختل على الصعيد الجهوي والجماعي إلى بروز صراعات عرقلت السير العادي للمؤسسات.

وزاد” أصبح من مهام الإدارة الترابية تدبير هذه الأغلبيات المفبركة، وإلا ستتعطل مصالح المواطنين والمواطنات”.

وسجل لشكر أن الوضع السياسي يطبعه الغموض خاصة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، مما انعكس على تقدم مسارنا الديمقراطي.

وأكمل بالقول ” اليوم تشعر المعارضة داخل البرلمان بعجزها عن ممارسة الحقوق الدنيا التي أعطاها لها الدستور، دون التحدث عن المقتضيات الدستورية”.

وأكد لشكر أنه لم يعد مقبولا استمرار الوضع على ماهو عليه، لأن هذا سيؤدي إلى التراجع عن المكتسبات التي نخشى عليها اليوم، على حد تعبيره.

وشدد على ضرورة ما وصفه بتطهير العملية الديمقراطية من الشوائب التي تعرفها اليوم.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة