أمسية وفاء لتكريم قامة آسفية بارزة: تأبين النقيب الراحل امحمد الشقوري بمدينة الثقافة والفنون بآسفي

الجهة 24- آسفي
نظّم منتدى “رع للثقافة والإبداع” بآسفي، بشراكة مع شبكة مبادرات جهوية للتراث والسياحة، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – بآسفي واليوسفية، أمسية تأبينية تكريما لروح النقيب الراحل امحمد الشقوري، أحد أبرز وجوه حاضرة المحيط الحقوقية والتي طبعت مسارا حافلا في المحاماة وترافع القضائي والحقوقي، وذلك مساء يوم الأربعاء 09 يوليوز 2025، بمدينة الثقافة والفنون.
وقد حضر هذا الحفل التأبيني عدد من الشخصيات الثقافية والأكاديمية والحقوقية، إلى جانب أفراد أسرة الفقيد، في أجواء امتزج فيها الحزن بالفخر، واستحضرت فيها محطات مضيئة من مسيرة رجل وهب حياته للثقافة والقانون والمجتمع المدني.

وافتتحت الأمسية بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلاها المقرئ عبد الرحيم عقيرية، أعقبتها كلمة ترحيبية عبد المجيد هضمي، الذي أبرز في كلمته أن النقيب الشقوري ليس مجرد اسم عابر، بل قامة آسفية رفيعة تستحق التقدير والاحتفاء، نظير عطائه الوازن في مجالات متعددة.
الحفل المذكور لم يكن مجرد تأبين، بل محطة استذكار لسيرة غنية بالإنجازات وفقا لمحمد الزين عن منتدى راع للثقافة والإبداع، حيث استعرضت كبسولة مرئية أهم محطات حياة الفقيد، تلتها قراءات علمية وشهادات صادقة ألقتها نخبة من الأساتذة والمثقفين الذين عرفوه عن قرب.
من بين المتدخلين، برزت مساهمات المؤرخ إبراهيم كريدية، والباحث الأستاذ سعيد البهالي، والشاعرة مليكة ضريبين، الذين سلطوا الضوء على الجوانب الفكرية والمهنية من حياة النقيب، كما شارك الأستاذة نوال الشقوري، ابنة الفقيد، بكلمة مؤثرة استحضرت من خلالها إنسانية والدها ومبادئه، إلى جانب شهادات أخرى ألقاها المحامي عبد الله الوزاني، والفاعل الجمعوي عبد العزيز المودن، والإعلامي عبد الله النملي، والأستاذ بنشريف الركراكي، وجميعهم أجمعوا على أن الفقيد كان نموذجا للمثقف الملتزم بقضايا وطنه ومدينته.

وفي لحظة رمزية تفيض بالمعاني، قدم المنظمون تذكارات لعائلة الفقيد، عربون محبة ووفاء، ستظل شاهدة على أثر الرجل في محيطه. كما أثثت جمعية هواة الموسيقى الأندلسية والسماع بقيادة الفنان عبد المجيد بوزوادة الأمسية بوصلات موسيقية دينية وابتهالات شنّفت الأسماع ولامست القلوب.
أدار هذا الحفل التأبيني الشاعر والباحث محمد زين، الذي أضفى على الأمسية ألقا خاصا بأسلوبه الرصين وحضوره المتزن، مما جعل الحفل يحافظ على روحه الجمع بين الحنين والمعرفة، الوفاء والاحتراف.
أسدل الستار على الأمسية بتلاوة آيات خاشعة من القرآن الكريم، والدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة. كما عبّر المنظمون وجموع الحاضرين عن تعازيهم الحارة ومواساتهم الصادقة لعائلة الراحل، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويجعل ما قدمه من عمل صالح في ميزان حسناته.
إنا لله وإنا إليه راجعون.