أطباء يجبرون مرضى بمستشفى محمد الخامس بآسفي على شراء لوازم “العمليات الجراحية” و”ألبسة الأطباء والممرضين”

 أطباء يجبرون مرضى بمستشفى محمد الخامس بآسفي على شراء لوازم “العمليات الجراحية” و”ألبسة الأطباء والممرضين”

الجهة24- آسفي

بعدما تحول مستشفى محمد الخامس بآسفي من مرفق عمومي إلى موقع لاستقطاب المرضى وذويهم الذين يمكنهم تدبر أمر تكاليف العلاج ولاحقًا توجيههم إلى المصحات الخاصة، أجبر أطباء داخل المستشفى، عدد من المرضى المقبلين على إجراء عمليات جراحية على شراء لوازم العملية، وعلى رأسهم الألبسة الخاصة بالطبيب ومساعديه للدخول إلى غرفة العمليات.

وقال عددا من المرضى وذويهم في تصريحات متطابقة لموقع “الجهة24” إن أحد الأطباء أجبرهم على شراء كل لوازم إحدى العمليات الجراحية، وبعد استكمال ذلك، أخبرهم الطبيب المعالج بضرورة شراء له ألبسة غرفة العمليات، من قفازات وأقمشة وسروال، بداعي عدم توفرها بالمستشفى.

وتعيش أقسام مستشفى محمد الخامس الإقليمي بآسفي فوضى عارمة يتعذر معها تقديم خدمات جيدة للوافدين عليه، في ظل الخصاص الواضح في الأطر الطبية، حيث حالة التكدس والاكتظاظ بعدد من الأقسام تسببت في انتظار مئات الواطنين أمام هذه الأبواب.

ففي قسم المستعجلات الذي يشهد حركية كبيرة، ينتظر العشرات من المصابين دورهم لتلقي العلاج، فيما يجلس مرافقوهم على الكراسي، آخرون ممدون على الأرض، في منظر مسيء لأكبر مستشفى بالإقليم. أما الولوج إلى القسم فيتم بشكل فوضوي.

ويعيش قسم الولادة حالة من الفوضى، حيث يتدافع على مكتب أحد الممرضين بالقسم العشرات من النساء الحوامل لإنجاز الأوراق الضروية اللازمة للولادة. وبيدو الخصاص في الأطر الطبية جليا للعيان، الأمر الذي يسبب انتظارا طويلا وتدافعا بين المواطنين لتسوية بعض الأوراق .

وفي القسم المخصص لتحاليل الدم، يقف مواطنين تحت الشمس الحارقة لتسليم أوراقهم  والقيام بعينات الدم، لإجراء تحاليل عليها قصد الحصول على نتائجها قبل التوجه بها إلى الطبيب، فيما يفتقر المستشفى عموما إلى التنظيم، يزيد من استفحال ذلك قلة الأطر الطبية به.

ويعتبر المستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي الذي شرع العمل به منذ تشييده سنة1953، خلال فترة الحماية الفرنسية في المغرب، المرفق الصحي الوحيد بالمدينة وللعديد من المعوزين من ساكنة البوادي والقرى منها أقاليم آسفي واليوسفية والصويرة، فضلا عن مناطق من إقليمي سيدي بنور والجديدة، في ظل الخصاص المهول في الموارد البشرية في الطاقم الطبي والممرضين، والإداريين.

هذا وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 446 سريرا، متفرقة على طوابقه الثلاثة،من بينها 10 أسرة خاصة بالإنعاش فقط.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة الجهة24 لتصلك آخر الأخبار يوميا