أحفاد عيسى بن عمر يستفيقون بعد سنوات من الصمت لتكميم أفواه فنانين ومنتجي أفلام دفاعًا “قائد” تأمر مع الاستعمار ضد قبائل عبدة

 أحفاد عيسى بن عمر يستفيقون بعد سنوات من الصمت لتكميم أفواه فنانين ومنتجي أفلام دفاعًا “قائد” تأمر مع الاستعمار ضد قبائل عبدة

الجهة24

بعد سنوات من الصمت الطويل، ودونَ تقديم كتابات تاريخية ومصادر تاريخية تُفند الروايات التي تتحدث عن استبداد القائد عيسى بنعمر العبدي بالسلطة وفتكه بالناس واستيلائه على أراضيهم بآسفي ومشاركته في قمع انتفاضات وتمرد القبائل، خلال زمن حكمه، ظهر حفدة عيسى بن عمر فجأة، يقودون حملة باستخدام الشكايات القضائية، ضد الفنانيين ومنتجي الفنون والموسيقى والأدب”.

هذه الحملة في الجانب الأخر، وصلت إلى “حد التشدد، واستخدام القضاء لتصفية حرية الفكر والأدب”، وتقودها أيضًا غيثة بدرون، التي تقول إنها من حفدة عيسى بنعمر، “الجيل الثاني والثالث” وهي برلمانية سابقة بإسم حزب الأصالة والمعاصرة، ثم في الانتخابات الأخيرة، خسرت مقعدها، لتصبح مستشارة جماعية عن حزب التقدم والإشتراكية.

وعوض أن يلجأ هؤلاء الباحثين عن الشهرة و”البوز” إلى تفنيد الروايات التي أرخها مؤرخين أو حتى مقاضاتهم، فإنهم قرروا استخدام أدوات سلطوية أخرى، تحن إلى زمن القمع، لكن هذه المرة، إلى قمع الأدب والفنون، لأنهم أحفاد باتوا دون جاه ولا قوة ولا سلطة، فمبالك لو كانوا كذلك؟.

وفي هذا السياق، على أحفاده اليوم، أن يؤكدوا بالبرهان التاريخي والعلمي، نفي دعم عيسى بنعمر لفرنسا واحتلالها المغرب وتعاونه معها لضرب أي انتفاضة ضدها. وكل الدلائل تؤكد أنه كان على وفاق مع الاستعمار الفرنسي من أجل الحفاظ على منصبه قائدا، كما فعل غيره من كبار “القيّاد” في تلك المرحلة.

وعلى أحفاد عيسى بنعمر، أن يتوجهوا إلى القضاء ضد تأريخ المؤرخ فريدريك ويسجربر، الذي التقى عيسى بنعمر، وقال: “في سنة 1912 من أجل تعاونه العسكري مع الفرنسيين ضد ثورة الهيبة بمراكش، يصفه في الفصل الثالث والعشرين  كيف كان يحيا حياة سيد إقطاعي عظيم، وسط إخوانه وأبناء عمومته وخؤولته وأصهاره والكثير من العبيد والفرسان”.

ويؤكد المؤرخ ذاته أنه في الحادي عشر من شهر أكتوبر، سيجتمع المقيم العام الجنرال ليوطي بالرباط مع كبار “القيّاد” بالمغرب آنذاك، وكان عمر بنعيسى المتحدث الرسمي باسمهم قد عبر باسمه واسم الجميع عن مساندة فرنسا في كل ما ستطلبه منهم وأقسم على ذلك. ورغم ذلك، عاد الفرنسيون ضمن ترتيباتهم الجديدة فعزلوه سنة 1914 ونفوه إلى مدينة سلا  حيث بقي إلى حين وفاته في السادس من شتنبر 1924 عن عمر 82 سنة وبها دفن،

وقرر حفدة القائد عيسى بن عمر العبدي مقاضاة الفنانة دنيا بطمة بسبب ما وصفوه بـ”إساءتها” لجدهم من خلال أغنية “خربوشة” التي أصدرتها في يوليوز الماضي عبر قناتها على موقع يوتيوب.

واتهم حفدة القائد بن عيسى، الفنانة دنيا بطمة، في نص الشكاية، بـ”نشر إدعاءات زائفة ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة لجدهم، والتشهير به والإضرار بسمعته”، معتبرين أن ذلك تسبب لهم بـ”أضرارا مادية ومعنوية جسيمة”.

وفي هذا الصدد، قالت غيثة بدرون، أحد حفدة القائد عيسى بن عمر، إن الفنانة دنيا بطمة ليست هدفا شخصيا لهم، مشيرة إلى أنها ليست الشخص الوحيد موضوع الشكاية.

وأوضحت أنهم سيتقدمون بأخرى ضد المغنية سكينة فحصي التي أدت أيضا أغنية تسيء فيها لجدهم، وكذا ضد كاتب كلمات الأغنية، وضد صاحب فيلم “خربوشة” الذي عُرض على شاشة التلفاز وشارك في العديد من المهرجانات الوطنية والدولية.

وأضافت غيثة بدرون، أن حفدة القائد عيسى بن عمر قرروا بمناسبة مرور مئة عام على وفاته، إنشاء مؤسسة باسمه، ومن بين أهم أهدفها هو إعادة الاعتبار له، معبرة عن استيائها من ما وصفته “تبني وترديد رواية المستعمر الذي قاومه جدها”، على حد تعبيرها.

وأشارت غيثة، إلى أن المؤسسة التي يعتزمون إنشائها لا تهدف إلى مقاضاة الناس فقط، وإنما دعوة وزارة الثقافة إلى ترميم القصبة التابعة لجدهم، وكذا عقد شراكات مع وزارة التربية الوطنية من أجل التعريف بالقائد بداخل المؤسسات التعليمية.

هيئة التحرير

أخبار ذات صلة