أحد رجالات مراكش السبعة.. سيدي عبد العزيز التباع الملقب “بمول الطابع”

 أحد رجالات مراكش السبعة.. سيدي عبد العزيز التباع الملقب “بمول الطابع”

يعد عبد العزيز التباع الرجل الخامس في تصنيف الرجالات السبعة، إضافة إلى أنه الوحيد الذي نشأ في مراكش وترعرع فيها من بينهم جميعا، يقول عنه محمد أيت لعميم إنه كان يسمى «الحرار» لأنه امتهن مهنة الحرير.

حسب منشورات مركز الجنيد للدراسات والأبحاث، فإن الشيخ عبد العزيز التباع لم يرث عن أجداده لا مجدا ولا علما ولا حتى اسما عائليا شهيرا، وعرف بـ «الحرار» نسبة إلى صناعة الحرير، حيث كانت حرفته الأولى، قبل أن يتبعه الكثيرون، حتى لقب بـ «التباع».

ويضيف الباحث أيت لعميم، أن الذي يمكن استنتاجه من ذلك هو أن مراكش تحتفي بالغرباء. في هذه المدينة يجد الغريب مكانا له، وهذا ما نشاهده إلى غاية اليوم، أي أن كل من زار المدينة إلا وتحدثه نفسه بأن يستقر فيها ويمكث فيها، وهو شيء معروف منذ القديم إلى غاية اليوم، فميزة مراكش أنها تعتني بالغرباء الذين يشعرون بعد ذلك بالانتماء إليها.

وفي حديثه عن أسباب اختيار هؤلاء الرجالات السبعة دون غيرهم، يقول أيت لعميم إن ذلك لم يأت بشكل اعتباطي، بل إنه بالنظر للحقبة التي عاش فيها هؤلاء الرجال، يتبين أنهم عايشوا كل الدول التي تعاقبت على حكم المغرب، من الموحدين والمرينيين والسعديين وغيرهم.

أما عن سيدي عبد العزيز التباع، يضيف أيت لعميم، فقد عرف عنه أنه كان يعتني بالفلاحة وصناعة الحرير، وكان يدرس طلبته ومريديه مجموعة من الأوراد والقصائد الصوفية، وله قصيدة طويلة عن التصوف ومقاماته ومصطلحاته، وكان حريصا على أن يربي تلامذته ومريديه بمعاني هذه القصيدة.

يعد الشيخ عبد العزيز التباع من تلاميذ الإمام الجزولي، حيث أخذ عنه، بل وأقام عنده بزاويته بتافوغالت، عندما زار الشيخ الجزولي مراكش.

تروي الكتب أن عبد العزيز التباع استضاف الإمام الجزولي في بيت أهله بحي «القصور»، ورغم أن شيخه توفي قبل أن يتم التباع دراسته الفقهية والعلمية، إلا أن شيخه توسم فيه الخير والصلاح، حسب منشورات مركز الجنيد.

عاش الشيخ عبد العزيز التباع في زمن الدولة السعدية، ووافته المنية سنة 914 للهجرة، الموافق لـ 1509 ميلادية، ودفن بحي «المواسين» قبل أن يسمى بعد ذلك باسم حي سيدي عبد العزيز التباع، وله ضريح يحج إليه العديد من الناس إلى غاية اليوم.

و اشتهر سيدي عبد العزيز التباع عند العامة ب”مول الطابع”، حسب قولهم “آمول الطابع داوى المضابع” (أي عالج البلادة)، حيث يعتقد أن ببركته يتداوى من البلادة والقروح الجلدية والقرع ومرض العينين ومرض الزهري.

الجهة 24

أخبار ذات صلة