الجهة 24- آسفيشرعت أحزاب سياسية محلية بمدينة آسفي، معروفة في المشهد السياسي المحلي والوطني، في توظيف العمل الجمعوي لاستقطاب الشباب قبل أشهر من موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في ممارسات تعيد إلى الواجهة أساليب انتخابية تقوم على استغلال الفئات الهشة مقابل الولاءات السياسية، لكن هذه المرة بواجهات “تنموية” وعناوين مرتبطة بالدعم العمومي و”مونتاج المشاريع”.وبحسب معطيات حصل عليها موقع “الجهة24″، فإن هذه الأحزاب لجأت إلى جمعيات والى عقد دورات تكوينية باسمها وإلى أشخاص معروفين بهوسم بالدعم العمومي والاستفادة منه، من أجل الوصول إلى فئة الشباب، خصوصاً العاطلين عن العمل وحاملي أفكار المشاريع، بدعوى تمكينهم من الاستفادة من برامج الدعم العمومي الموجهة للمقاولات الناشئة والمبادرات الفردية، وهي برامج جرى تنزيل عدد منها في إطار توجيهات ملكية تروم الإدماج الاقتصادي ومحاربة البطالة.وتشير المعطيات ذاتها إلى أن حزباً سياسياً معروفاً على المستوى المحلي والوطني أطلق، خلال الأسابيع الأخيرة، حملة ميدانية تستهدف الشباب الراغبين في الاستفادة من أموال الدعم العمومي، وذلك قبل شهور من الانتخابات التشريعية، مستغلاً الزخم الذي رافق إطلاق عدد من البرامج الحكومية. وتقوم هذه الحملة على تنظيم لقاءات وورشات “تكوينية” في مجالات تعبئة ملفات الدعم، إعداد المشاريع، تأسيس الشركات، ومونتاج الطلبات الإدارية، غير أنها تُدار عبر واجهات جمعوية محسوبة سياسياً على الحزب المعني.وفي هذا السياق، تفيد مصادر “الجهة24” بأن هذه الأنشطة لم تُسوَّق فقط عبر القنوات الجمعوية، بل جرى أيضاً تصميم وتداول ملصقات تحمل اسم الحزب نفسه، جرى اعتمادها في التعبئة لهذه اللقاءات، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال التوزيع الميداني، ما يعكس الطابع الحزبي المباشر لهذه المبادرات، رغم تقديمها في قالب اجتماعي وتنموي. غير أن عدداً من الشباب الذين شاركوا في هذه اللقاءات سابقا عبّروا عن استيائهم مما اعتبروه “استغلالاً سياسياً مقنّعاً”، مؤكدين أن الأنشطة لا تتوقف عند حدود التكوين أو الإرشاد، بل تنتهي، في حالات عديدة، بدعوتهم إلى ملء استمارات الانخراط في الحزب أو إدراج أسمائهم ضمن لوائح “المتعاطفين”، في إيحاء واضح بوجود علاقة غير معلنة بين الاستفادة المحتملة من الدعم والانتماء الحزبي.وأوضح بعض هؤلاء الشباب أنهم وجدوا أنفسهم أمام ما وصفوه بـ“طُعم انتخابي”، استُغلت فيه هشاشتهم الاجتماعية ورغبتهم في الخروج من دائرة التهميش، خاصة بعد أن ظلوا خارج عدد من البرامج التنموية الرسمية، ليتم توجيههم نحو مسارات حزبية لا علاقة لها، في جوهرها، بأهداف السياسات العمومية المعلنة.وتسببت هذه الممارسات في حالة من الاستياء في أوساط فاعلين مدنيين وحقوقيين بآسفي، الذين اعتبروا أن ما يجري يعكس مستوى من الانحدار في الممارسة السياسية المحلية، ويقوض الثقة في العمل الحزبي، عبر الخلط بين الدعم العمومي، الذي يفترض أن يُمنح وفق معايير الاستحقاق وتكافؤ الفرص، وبين الحسابات الانتخابية الضيقة.ويحذر متابعون للشأن المحلي من أن تحويل البرامج العمومية إلى أدوات للاستقطاب السياسي المسبق يفرغها من مضمونها، ويسيء إلى التوجيهات الرسمية التي تؤكد على ضرورة تحييد العمل الاجتماعي والتنموي عن أي توظيف انتخابي، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بعيداً عن منطق الزبونية والولاءات.وفي ظل هذا الواقع، يجد شباب آسفي أنفسهم مرة أخرى عالقين بين حاجة حقيقية إلى الدعم والتمكين الاقتصادي، وخيبة أمل متجددة من فاعلين سياسيين يراهنون على هشاشتهم الاجتماعية لتحقيق مكاسب انتخابية، وهو ما ينذر، بحسب فاعلين، بمزيد من فقدان الثقة والعزوف السياسي بدل بناء علاقة سليمة بين الشباب والعمل الحزبي قائمة على القناعة والبرامج الواضحة. تصفّح المقالاتغليان في مدارس البعثة الفرنسية بسبب ارتفاع رسوم التسجيل فيضانات تغمر اللوكوس وشفشاون ووزان تحت حالة استنفار