آسفي- نور الدين الزقلي

خلفت وفاة متشرد قبل أيام بمدينة آسفي قلقا كبيرا، بفعل قلة دور الإيواء بالإقليم، فإذا استثنينا دار المسنين ودار البحار التي تستقبل العجزة من البحارة الذين لا مأوى لهم، تبقى السمة البارزة بالاقليم قلة هذه الدور.

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه حالات الوفيات بسبب البرد القارس والمبيت في العراء، بالرغم من الجهود التي تبذلها التي تبذلها بعض جمعيات المجتمع المدني والتي تنشط في مجال تقديم الرعاية من ماكل و ملبس لهذه الفئات المعوزة التي لا مأوى لها، يبقى تدخل السلطات المحلية والجهات المنتخبة من مجلس اقليمي و مجلس حضري ومجلس الجهة شبه منعدم.

ووفقا لإفادة هيئات من المجتمع المدني، فإن الاعتمادات المالية لإنشاء دور خاصة بايواء هذه الفئات، تظل غائبة في الوقت الراهن، وأن ظاهرة المبيت في العراء بسلبياتها باتت مقلقة وتسائل الجميع من منطلق أن توفير الماوى يشكل جزءا من الكرامة الانسانية، فضلاً عن دوره في تمنيع وتحصين الاشخاص في وضعية هشاشة من الاسباب المؤدية إلى الموت خاصة في هذه الظرفية من السنة والتي تعرف انخفاض درجات الحرارة في الليل وما ينتج عنها تصلب للشرايين وصعوبات تنفسية وفقدان الجسم لدرجات الحرارة الطبيعية والضرورية للعيش.